نفت رئاسة الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة، قبول الائتلاف ما سمي بلقاءات غير رسمية بينه وبين وفد من النظام في موسكو، تمهيداً لعقد مؤتمر «جنيف2»، مؤكداً ثوابت الثورة الأساسية، والمتمثلة، وهي رفض الجلوس مع بشار الأسد على طاولة المفاوضات، مشيراً إلى قبوله الجلوس مع نائبه فاروق الشرع، الذي لم تتلوث يداه بالدماء.

وأوضح ممثل رئاسة الائتلاف في القاهرة، قاسم الخطيب في تصريحات لـ«البيان» حول الأنباء التي تحدثت عن ترتيب لقاء غير رسمي بين الائتلاف وبين وفد من الحكومة السورية، في موسكو بعد أن تعذر عقد «جنيف2»، أن «هذا الكلام غير صحيح، ونحن لن نلتقي الحكومة السورية بوفدٍ رسمي ولا بوفدٍ غير رسمي، لا من فوق الطاولة، ولا من تحت الطاولة، وإنما إذا تم اللقاء سيكون في مؤتمر «جنيف2»».

وقال الخطيب: «إن الهيئة الهيئة العامة للائتلاف اتخذت وحددت خيارها للذهاب إلى جنيف»، مضيفاً القول: «إذا ذهب الإيرانيون وذهب السوريون، الذين هم من حلف النظام، أو من جماعة النظام إلى موسكو، بالتأكيد لن نذهب، نحن سنذهب إلى «جنيف2»، وهذا خيارنا اليوم».

شروط جنيف2

وحول توقعاته لعقد «جنيف2»، قال الخطيب: «كان محدداً أن يعقد المؤتمر هذا الشهر، وتأجل عقده»، مؤكداً أن الهيئة العامة للائتلاف، هي من تقرر الذهاب إلى «جنيف2»، واجتمعت 9 و10 نوفمبر الجاري، وتم التصويت على الذهاب إلى جنيف2، ضمن شروط أولية وهي: «فتح الممرات الآمنة للوصول إلى إخوتنا المحاصرين داخل سوريا، كما أكدنا أنه لكي يكون هناك وفد إيراني على الطاولة، لابد أن يسحب كل عصاباته وكتائبه وشبيحته من الأراضي السورية، وعلى رأسهم «حزب الله»، وميليشيات «أبو الفضل العباس»».

وأوضح مدير مكتب رئاسة الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية، بالقاهرة قاسم الخطيب: «النقطة الأهم، أنه على النظام أن يسحب دباباته من المدن، لنجلس على طاولة المفاوضات، ولا نقبل بشار الأسد على الطاولة، وإنما نقبل من الحكومة السورية من لم تتلوث أيديهم في دماء الشعب السوري، ونقبل من لم يشاركوا في القتل والدمار في سوريا».

قبول فاروق الشرع

وعن تسمية الشخصيات التابعة للنظام السوري، التي يرونها لم تتلوث يدها بالدماء في سوريا للتفاوض معها قال: «لم نسمها بعد، وإنما النظام هو من يسمي، وهو يدرك هذه المسألة، فمثلًا لا نقبل ماهر الأسد قائد الفرقة الرابعة بالجلوس معنا، على طاولة المفاوضات»، مؤكداً أنه لا توجد مشكلة في الجلوس مع فاروق الشرع.

وكشف ممثل رئاسة الائتلاف المعارض في القاهرة في حديثه لـ«البيان» أنه سيتم عقد اجتماع للهيئة العامة للائتلاف السوري المعارض 15 ديسمبر المُقبل، لتسمية الحقائب الثلاث الوزارية المتبقية، وهي وزراء الصحة والداخلية والتعليم، حيث لم يفز المرشحون لهذه المناصب في اجتماعها الأخير في تركيا، الذي اختتم 12 نوفمبر الماضي، مشيراً إلى أن «هذه الحكومة خدمية، وستقوم بالعمل على الحدود السورية، لخدمة المناطق المحررة، وستوكل إليها جميع المهام الإغاثية والدعم، ومهام المجالس المحلية، ومهام الجيش الحر إلى وزارة الدفاع، وشؤون الطلبة والطلاب السوريين، سواء في الداخل والخارج لوزارة التربية والتعليم».

ونفى الخطيب تسمية وزير للخارجية وقال إن «هناك هيئة استشارية للإدارة الخارجية أو مساعدين لرئيس الحكومة، وستقوم بمهام وزارة الخارجية أو وزير الخارجية»، مبرراً ذلك بأن الائتلاف لا يرضى «بإدارة خارجية إلا وسط دمشق، وعلم الثورة مرفوع بها».

 

جورج صبرا: لن نزور موسكو

كشف رئيس المجلس الوطني السوري وعضو ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية، جورج صبرا أن الائتلاف لن يزور موسكو في المدى المنظور، وقال صبرا في تصريحات لـ«البيان» على هامش ندوة عن التحول الديمقراطي، أقيمت في الدوحة إن الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية، تلقى دعوة من الحكومة الروسية لزيارة موسكو إلا أنه قرر عدم تلبيتها، واعتذر عنها، إلا أن صبرا ترك الباب مفتوحاً في المستقبل، لبحث أية دعوة جديدة توجهها موسكو للمعارضة السورية لزيارة روسيا.

واعتبر صبرا أن المجتمع الدولي غير جاهز لعقد مؤتمر «جنيف2»، ودليل ذلك أن مواعيد عقد المؤتمر تتغير بين فترة وأخرى، مشيراً إلى أن موعد منتصف ديسمبر المقبل موعد لعقد المؤتمر غير واقعي، ولن يعقد المؤتمر في هذه الفترة. الدوحة أنور الخطيب