كشف مسؤولان يمنيان رفيعان أمس عن أنّ «الرئيس عبد ربه منصور هادي سيظل في منصبه لفترة لا تقل عن ثلاث سنوات»، مشيريْن إلى أنّ «الانتخابات الرئاسية لن تجرى في فبراير المقبل». وقال ياسين سعيد نعمان الأمين العام للحزب الاشتراكي ونائب رئيس مؤتمر الحوار ومستشار الرئيس هادي في تصريحات لـ «البيان»، إنّ «الكل متفق على أنّ من غير الممكن إنجاز كافة المهام خلال ما تبقى من زمن إلى حين فبراير 2014»، مشيراً إلى أنّ «النقاش لايزال قائماً بشأن الفترة الزمنية المقترحة للمرحلة التأسيسية»، مردفاً: «لا أعتقد أنّها تزيد عن سنتين ونصف إلى ثلاث سنوات».
وأضاف نعمان أنّ «الفترة اللاحقة لموعد فبرابر 2014 لم يحدّد لها زمن معين، لكن المهام التي يفترض أن تنجز خلال تلك الفترة هي التي ستحدّد المدة الزمنية على وجه الدقّة».
من جهته، لفت سلطان العتواني الأمين العام للتنظيم الناصري ونائب رئيس مؤتمر الحوار ومستشار الرئيس اليمني في تصريحات لـ «البيان»، إلى أنّ «الحزب الاشتراكي اقترح فترة تأسيسية مدتها أربعة أعوام، وأنّ التنظيم الناصري اقترح خمسة فيما اقترح تجمّع الإصلاح عاماً واحداً، مبيّناً أنّ «النقاشات لا تزال مستمرّة باعتبار أنّه ينبغي تحديد مهام وجدول زمني للقضايا التي ينبغي إنجازها».
مرحلة انتقال
وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بنعمر قال إنّ «الرئيس هادي ربما سيظل في منصبه لمدة عامين إضافيين»، إذ نقل عنه التلفزيون الحكومي القول: «هناك مغالطة مقصودة هناك دعاية هناك حملة تركّز على ضرورة اعتبار أنّ المرحلة الانتقالية تنتهي في فبراير 2014 وعلى أنّ ولاية الرئيس عبد ربه منصور هادي تنتهي في فبراير 2014 هذا غير صحيح، اتفاق نقل السلطة واضح وفي الآلية التنفيذية هناك فقرات واضحة تركّز على إنجاز مهام المرحلة الانتقالية ابتداء من العمل على إنعاش الاقتصاد الوطني وتأسيس لجنة الشؤون العسكرية، قضايا تتعلق بضمان الأمن والاستقرار قضايا تتعلق بإصلاح المؤسسات العسكرية والأمنية، إعادة هيكلة القوات المسلحة، تنظيم لتهيئ لمؤتمر الحوار الوطني والاتفاق على وثيقة نهائية في مؤتمر الحوار الوطني والاتفاق على دستور جديد ونظام انتخابي وقانون انتخابي جديد على ضوء الدستور الجديد ومن بعد انتخابات عامة».
وأضاف بنعمر أنّ «هذه المهام لم تنجز كلها وهناك تأخير في العملية السياسية لسببين السبب الأول العرقلة التي من أجلها أتى قرار مجلس الأمن الدولي 2051»، مردفاً: «كان هناك عمل ممنهج ما أدى إلى التأخير الذي حصل في إنجاز عدد من المهام، يجب أن لا ننسى ما حصل في اليمن بعد القرارات العسكرية الأولى التي اتخذها الرئيس، التعيينات العسكرية الأولى تم رفضها من طرف بعض ضباط التمرّد العسكري الذي حصل، ما جعل العملية السياسية تتأخر وكذلك عدم التعاون مع لجنة الشؤون العسكرية من بعض الأطراف لتطبيق عدد من المهام المتعلقة بمجال الأمن ولم تتم إلّا في المدة الأخيرة هذا ما أخّر العملية السياسية لكن هناك كذلك أسباباً أخرى موضوعية».
مغالطة كبيرة
وأضاف بنعمر: «استغربت لما سمعت أنّ بعض قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام اجتمعت مع مجموعة من السفراء وأخبرتهم رسمياً أنّ ولاية الرئيس عبد ربه منصور هادي تنتهي في 23 فبراير 2014 وكان الرد أنّ هذا مغالطة كبيرة، إنّ الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية واضحة جداً واتفاق نقل السلطة واضح ويؤكد على إنجاز المهام التي ذكرتها كلها هذه مهام المرحلة الانتقالية والمرحلة الانتقالية تنتهي بإنهاء آخر هذه المهام فعلاً، هناك إشارة لعامين لكن كان التأكيد على ضرورة إنجاز هذه المهام وأنّ هناك نصاً واضحاً يقول إنّ الرئيس يُسلّم للرئيس المنتخب الجديد بعد الانتخابات العامة، وليس هناك أي مجال لسوء تفاهم في هذا الأمر، وولاية الرئيس عبد ربه منصور هادي لا تنتهي في فبراير 2014 بموجب المبادرة الخليجية والآلية التنفيذية واتفاق نقل السلطة وبموجب قراري مجلس الأمن.
مقتل جندي
قتل جندي يمني فجر أمس برصاص مسلّح يعتقد أنّه من تنظيم القاعدة في مدينة عدن كبرى مدن جنوب البلاد. وقال مصدر أمني إنّ «عنصراً من القاعدة يقود دراجة نارية، فتح النار باتجاه جندي من قوات الأمن المركزي بينما كان بجوار منزله بمديرية دار سعد ما أدى إلى مقتله على الفور»، مضيفاً: المسلّح تمكّن من الفرار والشرطة فتحت تحقيقاً في الحادثة.