يبدو كما هو واضح أن موجة الأمطار التي تهاطلت على المدن العراقية مؤخراً كانت سبباً في كشف المواطن العراقي لرداءة البنى التحتية وتدني الخدمات، حيث شهدت محافظات عدة في البلاد شللًا تاماً في الحركة وتعطيل في الدوائر الحكومية وغلق المدارس لأيام لاسيما في مدن وسط البلاد وجنوبه.

واضطرت محافظتا البصرة والديوانية إلى تعطيل الدوام الرسمي، حتى يوم الأحد المقبل، اثر تعرض مناطق جنوب ووسط العراق، لعاصفة وأمطار غزيرة منذ الاثنين الماضي، فيما استنفرت العاصمة بغداد والمحافظات الأخرى دوائرها الخدمية استعداداً لموجة الأمطار، وباشرت وزارتا الزراعة والموارد المائية بحفر خنادق على الحدود مع إيران لمنع تدفق السيول إلى الأراضي الزراعية في محافظتي واسط وميسان.

عرقلة الحركة

وشهدت بعض شوارع البصرة تجمعاً لمياه الأمطار، مما تسبب بعرقلة حركة السير في الشوارع الرئيسية، في وقت تجوب الآليات التابعة لدائرة البلدية والمجاري الشوارع لمعالجة تجمع المياه في مناطق متعددة.

وفي حين ألقى عضو مجلس محافظة البصرة احمد عبدالحسين المسؤولية على الدوائر الحكومية قائلاً: إن «الدوائر الخدمية تتحمل المسؤولية بعدم معالجة الأمر في أوقات مناسبة»، قال مدير إعلام محافظة الديوانية، نزهان فريد الزبيدي، إن «إدارة المحافظة أعلنت تعطيلها الدوام في جميع المدارس بسبب هطول كميات كبيرة من الأمطار».

وأوضح أن «إدارة المحافظة شكلت غرفة عمليات وخصصت لها أرقام هواتف أعلن عنها في وسائل الأعلام المحلية، لتتيح للمواطنين الاتصال بالمسؤولين لمساعدتهم في حال تضررت منازلهم وتعمل على نقلهم إلى المدارس والقاعات الرياضية، التي أعلن تعطيلها بدءاً من يوم الاثنين الماضي وحتى إشعار آخر».إلى ذلك، قال النائب الأول لمحافظ الديوانية، حسين الموسوي، إن «قوات الشرطة والدفاع المدني ستقوم بمهمة الإجلاء في المناطق المنكوبة، في حال ساءت الأحوال الجوية أكثر مما هي عليه اليوم».

خطة استباقية

من جهتها، أعلنت إدارة محافظة ميسان، «حالة التأهب» لمواجهة كميات الأمطار الكبيرة التي تساقطت وبينت أنها باشرت «بإعداد خطة استباقية» للسيطرة على تصريف مياه الأمطار، وفيما أشارت شراء مولدات كهربائية كبيرة وغاطسات وتوفير أسطول من الصاروخيات الساحبة، أكدت جمعية الهلال الأحمر أنها «وفرت 400 خيمة و1000 سلة غذائية و5000 مواد إغاثة للحالات الطارئة».