خلافٌ على أشدّه بين جبهة الإنقاذ وحركة «تمرّد»، ما يثير كثيراص من المخاوف حول تأثير ذلك على مستقبل القوى المدنية قبل الانتخابات البرلمانية، الأمر الذي من الممكن استغلاله من قبل قوى الإسلام السياسي، لاسيّما جماعة الإخوان المسلمين الساعية لحجز مكانها تحت قبّة البرلمان المقبل.
ومثّلت الدعوة التي وجهتها جبهة الإنقاذ للقوى السياسية والحركات المدنية تنظيم تحالف انتخابي مدني لخوض الانتخابات البرلمانية في قائمة موحّدة، الشرارة التي أشعلت فتيل الخلاف مع «تمرّد» على خلفية الانتقادات التي وجهتها الحركة لرئيس مجلس أمناء حزب «المصريين الأحرار» وأحد قيادات جبهة الإنقاذ أسامة الغزالي حرب أنّه من فلول نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، أمرٌ رفضته الجبهة واعتبرته إساءة لأحد رموزها.
إساءات وتجاوزات
وأعلن القيادي بحزب الجبهة وأمين سر لجنة الانتخابات بجبهة الإنقاذ عمرو علي، أنّ «الجبهة قرّرت عدم التنسيق الانتخابي مع حركة تمرّد»، لاسيّما بعد التجاوزات والإساءات التي وجهتها قيادات الحركة لأحزاب وقيادات الجبهة.
ووفق مصادر مطّلعة، فإنّ حركة تمرّد تسعى لتشكيل تحالف انتخابي مدني منافس لجبهة الإنقاذ الوطني ممثّل مع بعض الأحزاب والحركات السياسية بعضها من الأحزاب المشكلة لجبهة الإنقاذ الوطني نفسها، مضيفة أنّ حركة تمرّد تحالفت انتخابيًا فقط مع الأحزاب التي لم ترسل موافقتها للانضمام في القائمة الموحّدة لجبهة الإنقاذ الوطني
تنسيق «تمرّد»
ويأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت «تمرّد» نيتها تشكيل أكبر تحالف يعبر عن قوى ثورة «25 يناير» وثورة «30 يونيو»، الأمر الذي فسّره مسؤول التنظيم بالحركة خالد القاضي، أنّ «الحركة لن تأخذ إذن جبهة الإنقاذ لتشكيل تحالف الحركة الانتخابي وأنها قامت بالتنسيق مع الأحزاب لتشكيل تحالف انتخابي واسع يضم كل التيّارات السياسية ككيانات مستقلّة وليس كجزء من جبهة الإنقاذ».
خلاف
أعرب ناشطون سياسيون عن تخوّفاتهم من استغلال التيّارات السياسية الإسلامية للخلاف بين جبهة الإنقاذ و «تمرّد» بالحصول على الأغلبية البرلمانية في الانتخابات المقبلة. وأكّد الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية د. سعيد اللاوندي، أنّ «ظهور هذه الخلافات على السطح سيدفع باقي القوى المنافسة لاستغلالها في العملية الانتخابية، وسيؤدي إلى خسارة كلٍ من الجبهتين «الإنقاذ» و «تمرّد» لأصوات عديدة.