مع تصاعد الأزمة في تونس وعجز التوافق الوطني عن الاتفاق على شخصية رئيس الوزراء المقبل ...أكدت مصادر مطلعة لـ «البيان» أن الرئيس التونسي منصف المرزوقي سيزور الجزائر قريبا ومن المنتظر أن يجتمع المرزوقي مع نظيره الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة الذي اجتمع برئيسي حركة النهضة راشد الغنوشي وحركة نداء تونس الباجي قايد السبسي على التوالي يومي الجمعة والأحد الماضيين ...فيما تتجه الأنظار اليوم إلى المجلس التأسيسي حيث يتم استجواب كل من وزير الداخلية لطفي بن جدّو ووزير العدل نذير بن عمّو بخصوص تعذيب المتهمين عند توقيفهم.
وتسعى القيادة الجزائرية لتقريب المسافات بين الفرقاء التونسيين من أجل تجاوز الخلافات التي يمر بها الحوار الوطني وخاصة في ما يتصل بلجنة المسار الحكومي بعد العجز عن تحقيق التوافق حول تحديد الشخصية التي ستتولى رئاسة الحكومة المستقلة غير المكلف بالإعلام للاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري أكد أن تونس في أزمة سياسية خانقة، وهناك ثلاث «محرمات» ستحفر قبر من ينتهجها بدعوى الخروج من الأزمة على حد تعبيره، وتتمثل أولاها حسب الطاهري «في الاستقواء بالأجنبي تحت مسميات مختلفة بمن فيهم الشقيقة العزيزة على القلب الجزائر.
أما ثاني المحرمات فتتمثل في تمطيط الوقت والإعداد لصفقات سرية ترتب تحت الطاولة وتهدف لتهميش الغالبية وذلك تحت تأثير نشوة الإحصائيات الموجهة». وأضاف الطاهري إن «الهروب إلى الأمام والاستمرار في سياسة صم الأذان واستعمال أزرار العنف هي ثالث المحرمات » حسب تعبيره.
في غضون ذلك، قام السفير الأميركي في تونس جاكوب والس بإجراء لقاءات مع كل من الغنوشي والسبسي في إطار مساعي واشنطن لمساعدة الفرقاء على الوصول الى حل مقنع لجميع الأطراف، كما تواصلت الاجتماعات التشاورية على أكثر من صعيد، وعبّر الغنوشي عقب انتهاء لقائه مع الرباعي الراعي للحوار الوطني عن تفاؤل كل الأطراف بقرب الوصول إلى حلول للقضايا الحاصلة.
مساءلة وزيرين
إلى ذلك، يعقد المجلس التأسيسي جلسة عامة اليوم لمساءلة كل من وزير الداخلية لطفي بن جدّو ووزير العدل نذير بن عمّو، وذلك طبقا للعريضة التي تقدم بها مجموعة من النواب طالبوا فيها بدعوة الوزيرين لتقديم توضيحات بخصوص تواصل التعذيب عند التوقيف.
القضاة يصعدون
وفي سياق آخر، هددت جمعية القضاة التونسيين أمس بالتصعيد في حال لم تتراجع الحكومة عن التسميات الأخيرة، بحسب ما ذكرته نائبة رئيسة جمعية القضاة روضة القرافي، مؤكدة أن السلطة السياسية تريد إعادة الأخلاق الانتهازية للقضاة.
توضيحات
بيّن عضو مجلس الشورى بحركة النهضة المستقيل رياض الشعيبي أن استقالته جاءت احتجاجا على ما وصفه بـ«التفريط في مطالب الثورة، وإعادة دمج رموز نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في الحياة السياسية».
