تحولت الحملة الانتخابية للانتخابات البرلمانية والبلدية في موريتانيا، صراعاً بين الحزب الحاكم والإسلاميين يتبادل فيه الفريقان الاتهامات باستخدام وسائل «غير مشروعة». وطلب المسؤولون عن حملة حزب الاتحاد من اجل الجمهورية (الحاكم) والمرشح الأوفر حظا في هذه الانتخابات، تفسيرات بشأن وسائل حزب تواصل الإسلامي المعتدل الذي يشارك للمرة الأولى في الانتخابات كحزب معترف به منذ العام 2007. وقال محمد محمود ولد جعفر أثناء اجتماع في نواكشوط «هذا الحزب (تواصل) يملك وسائل مهمة جدا ونريد أن نعرف من أين له هذه الوسائل». وأضاف أن على «تواصل أن يتمايز عن الإسلاميين الذين تسببوا في الكثير من الأضرار في العالم العربي والإسلامي.

لا يحق لأي حزب احتكار الإسلام الذي هو ديننا جميعا». ورد مدير حملة تواصل الشيخاني ولد بيب أن «الحزب الحاكم شريك سيئ. يستخدم وسائل الدولة إضافة إلى وسائل غير مشروعة في حملته». وأضاف أن الحزب الحاكم «يستخدم شعار الدولة ووسائلها المادية وصور الرئيس محمد ولد عبدالعزيز ويمارس ضغطا على العمال والأهالي للحصول على تعاطف البسطاء».

من جانبه، قال رئيس حزب تواصل جميل ولد منصور في اجتماع الاثنين بنواكشوط انه مهما كان اتساع هذه الممارسات «تأكدوا أننا سنحقق نتائج مهمة».

وتواصل هو الحزب الوحيد بين الأحزاب الـ11 الأعضاء في تنسيقية المعارضة الديمقراطية الذي قبل المشاركة في الانتخابات البرلمانية والبلدية السبت التي قاطعتها أحزاب المعارضة العشرة الباقية في التنسيقية. وتنظم الأحزاب المقاطعة العديد من التظاهرات «لإفشال هذه الانتخابات الأحادية ليوم 23 نوفمبر الجاري». وفرقت الشرطة الاثنين الماضي في نواكشوط تجمعا لشبان معارضين كانوا يتظاهرون ضد هذه الانتخابات ما أدى إلى إصابة العديد منهم إصابات «طفيفة»، بحسب الناطق باسم المعارضة.

وتشارك عشرات الأحزاب التابعة للأغلبية الرئاسية وأحزاب المعارضة المعتدلة، في انتخابات السبت. وجرت الحملة الانتخابية التي تنتهي منتصف ليل الخميس، بدون حوادث تذكر حتى الآن