أحيا المصريون أمس الذكرى الثانية لـ «أحداث محمد محمود» وسط مناوشات بين أنصار جماعة الإخوان المسلمين ومؤيّدي «ثورة 30 يونيو»، ففيما سقط عدد من الجرحى في اشتباكات في عدة مناطق وجامعات على امتداد مصر، ما اضطر السلطات للتدخّل والتفريق بين الطرفين، شهد محيط ميدان التحرير توتّراً وحالة كرّ وفر بين أنصار مرسي ومعارضيه.
واحتفل المصريون بذكرى «أحداث محمد محمود» في ميدان التحرير، إذ توافدت أعداد من المتظاهرين وطارد الأهالي في محيط النصب التذكاري الذي تهدّم جزء منه بعض الفتيات اللاتي رفعن شعار «رابعة» الذي يرمز لأنصار الرئيس المعزول.
وقعت اشتباكات بين أنصار ثورة 30 يونيو ومنتمين لقوى ثورية وتيارات إسلامية مساء أمس في محيط المتحف المصري في وسط القاهرة، أدت إلى وقوع إصابات وتعطّل حركة المرور على كوبري جسر 6 أكتوبر، فيما خلت المنطقة من أي تواجد أمني، حيث يتعزَّز تواجد قوات الأمن المركزي بالشوارع المؤدية إلى مبنى وزارة الداخلية.
من جهتها، قامت حركتا «شباب 6 إبريل» و«الاشتراكيين الثوريين»، بتشكيل مجموعات شبابية لتأمين شارع محمد محمود، الكائن في محيط ميدان التحرير خشية مراوغة عناصر «الإخوان»، وعدولهم عن قراراهم عدم النزول إلى ميدان التحرير.
وقام مشاركون في «ذكرى محمد محمود» بترديد جملة من الهتافات المناهضة للشرطة، فيما نصبت وزارة الداخلية كمائن أمنية في عدد من الميادين الرئيسية، فضلًا عن حواجز حديدية بمنتصف الشارع، وسط تأمين ملحوظ لمحيط الوزارة الكائنة بالقرب من الشارع.
عنف في الجامعات
في السياق، أوقعت اشتباكات بين أنصار جماعة الإخوان المسلمين ومؤيدي تيّارات إسلامية من جهة، ومؤيدي ثورة «30 يونيو» عدداً من المصابين في عدة مناطق وجامعات أمس، فيما شهد ميدان التحرير هدوءاً مشوباً بالحذر مع حلول الذكرى الثانية لـ «أحداث محمد محمود».
وتبادل الطرفان التراشق بالحجارة أمام مبنى محافظة المنوفية شمال القاهرة، إذ سقط عدد من المصابين من الطرفين أمام مبنى المحافظة بمدينة «شبين الكوم»، فيما أشارت مصادر مطلعة إلى أنّ «عناصر من قوات الأمن المركزي تمكّنت من الفصل بين الجانبين بعدما طاردتهم في الشوارع الجانبية حول مبنى المحافظة».
اشتباكات عنيفة
على الصعيد، اشتبك أهالي محافظة دمياط وطلاب كليتي الطب والدراسات الإسلامية فرع جامعة الأزهر بدمياط المنتمين لتيّارات إسلامية. كما وقعت اشتباكات عنيفة بين فريقين من طلاب فرع جامعة الأزهر بمحافظة أسيوط يؤيد أحدهما الرئيس المعزول محمد مرسي ويعارضه الفريق الآخر، حيث تبادل الجانبان التراشق بالحجارة ما أدى إلى وقوع عدد من المصابين، فيما قامت عناصر الأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع للتفريق بين الجانبين.
وبشأن الأوضاع أمام قصر الاتحادية الرئاسي تمّ تكثيف الوجود الأمني في محيطه، بينما رفعت وزارة الداخلية حالة التأهّب القصوى تحسباً لأية أعمال شغب، في وقت قامت قوات الجيش بالانتشار المكثّف في محافظات دلتا مصر ومحافظة الإسكندرية عبر نشر العديد من الكمائن وتفتيش السيارات.
لقطات
* قام بعض من أنصار «الإخوان» بقطع الطريق المؤدي إلى قصر القبة الرئاسي، بينما قامت قوات الحرس الجمهوري بإغلاق الطريق أمامهم عقب استخدام الأسلاك الشائكة لتأمين محيط القصر.
* اعتلت عناصر تابعة للجيش مبنى الحزب الوطني المنحل القريب من ميدان التحرير لتأمين مبنى المتحف المصري في أعقاب نشوب اشتباكات بين الأهالي ومؤيّدي مرسي.
* حلّقت طائرتان تابعتان لوزارة الداخلية فوق سماء ميدان التحرير وميدان عبدالمنعم رياض وميدان طلعت حرب، عقب نشوب العديد من الاشتباكات المتفرقة بين مؤيّدي الإخوان ومعارضيهم.
* ردد بعض المتظاهرين من طلاب الجامعات هتافات معادية للشرطة، وذلك في إحدى مسيراتهم نحو شارع محمد محمود، إلّا أنّ الأهالي واجهوهم بإلقاء الزجاجات الفارغة عليهم من الشرفات.
* أغلقت قوات الجيش الطريق المؤدي إلى وزارة الدفاع أمام مسيرات تابعة لأنصار الرئيس المعزول.




