اختتم وفد الحكومة السورية مباحثات تتعلق بالتحضير لعقد مؤتمر «جنيف 2»، مع المسؤولين الروس في موسكو من دون أي تصريحات إعلامية، في حين توقع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ان يفتتح المؤتمر في منتصف ديسمبر المقبل بعد أن أرجئ عدة مرات.
وذكرت وكالة الأنباء الروسية (نوفوستي) أمس أن الاجتماع ضم وفد الحكومة السورية، إلى جانب مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف، ونائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف، حيث خصّص لاستعراض الاستعدادات لعقد مؤتمر دولي جديد حول سوريا في مدينة جنيف السويسرية. ولم يدلِ المشاركون في الاجتماع بأي تصريح في ختام المحادثات.
وأعلنت الوكالة في وقت سابق، وصول الوفد سوري إلى موسكو، صباح أمس، الذي ضم مستشارة الرئيس بثينة شعبان، والنائب الأول لوزير الخارجية فيصل المقداد، ومسؤول الشؤون الأوروبية في الخارجية السورية أحمد عرنوس، للبحث مع المسؤولين الروس التحضير لمؤتمر دولي خاص بالسلام في سوريا.
كما أعلنت الخارجية الروسية في وقت سابق، أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بحث مع نظيره الأميركي جون كيري، التحضير لعقد مؤتمر «جنيف 2»، وذلك خلال مكالمة هاتفية بينهما أول من أمس الأحد.
توقعات كي مون
من جهته صرح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس في فيلنيوس انه يتوقع ان يفتتح «في منتصف ديسمبر» المقبل مؤتمر جنيف للسلام في سوريا الذي أرجئ عدة مرات.
وقال بان كي مون للصحافيين «لا استطيع أن أعلن موعدا في هذه اللحظة لكن هدفنا هو منتصف ديسمبر»، موضحاً أن الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي سيحاول تحديد هذا الموعد خلال لقاء مع ممثلين أميركيين وروس في 25 نوفمبر.
وقال بان كي مون «سيدرسون ذلك واذا كان الامر ممكنا آمل ان يتمكنوا من تحديد موعد وان اتمكن من اصدار بيان في هذا الشأن».
على صعيد متصل قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن فرصة عقد مؤتمر «جنيف 2» قبل نهاية العام الجاري موجودة رغم عدم توفّر الظروف المثالية لذلك. ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف قوله خلال زيارته لمقر صحيفة «روسيسكايا غازيتا»، إن «فرصة تنظيم مؤتمر جنيف 2 نهاية السنة الحالية موجودة وقد اتفقت موسكو وواشنطن على بذل ما يمكن لتحقيق ذلك».
تنسيق
إلى ذلك اعتبر نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، أثناء لقائه نظيره الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، في موسكو، أن الوضع في الشرق الأوسط يتطوّر بسرعة ما يتطلّب بقاء موسكو وطهران على اتصال دائم.
ومن جهته، دعا نائب وزير الخارجية الإيراني، حسين عبد اللهيان، بعض القوى إلى «الكفّ عن أعمال العنف، بغية ضمان التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية»، مجددا تأكيد أن الشعب السوري هو الذي عليه اتخاذ قراراته بنفسه.
تركيا وإيران
يزور وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ايران الاسبوع المقبل للمشاركة في اجتماع دولي سيتطرق إلى الأزمة السورية على ما أعلن مصدر دبلوماسي تركي الاثنين.
ويشارك الوزير التركي في 26 و27 نوفمبر في المؤتمر الوزاري لمنظمة التعاون الاقتصادي وهي هيئة اقليمية تضم عشر دول من اسيا واوراسيا. والى جانب الازمة السورية يجتمع داود اوغلوا على هامش المؤتمر مع مسؤولين ايرانيين لبحث العلاقات السياسية والاقتصادية الثنائية.
بوتين وروحاني يبحثان «جنيف 2» والنووي الإيراني
بحث الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني أمس هاتفيا الوضع حول سوريا وعقد مؤتمر «جنيف 2»، وكذلك المفاوضات حول القضية النووية الإيرانية.
ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن المكتب الإعلامي للكرملين أن الجانبين أكدا تمسكهما بضرورة تسوية الأزمة السورية بالطرق السلمية.
وذكر الكرملين إن الرئيس بوتين أبلغ نظيره الإيراني حسن روحاني أمس إنه يعتقد أن هناك «فرصة حقيقية» لحل المواجهة الدولية بشأن برنامج طهران النووي، مؤكداً في
في بيان أنه «بوتين أكد أن فرصة حقيقية ظهرت في الوقت الحالي لإيجاد حل للمشكلة القائمة منذ فترة طويلة».
من جانبه حذر الرئيس الايراني حسن روحاني من «المطالب المبالغ فيها» من جانب القوى الكبرى التي من شأنها ان «تعقد» إبرام اتفاق بشأن البرنامج النووي الايراني، بحسب موقع الحكومة الالكتروني.
ونقلت وكالة الانباء الايرانيــة عن روحاني قولـــه خلال المكالمـــة مع نظيره الروسي ان «تقدما جيدا تحقق اثناء المفاوضات الاخيرة (في جنيف) لكن يتعين ان يكون في اذهان الجميع ان المطالب المبالغ فيها يمكن ان تعقد المسار نحو اتفاق مفيد للجميع».
