تصاعدت وتيرة العنف في ليبيا هذه الأيام بشكل غير مسبوق فبعد 24 ساعة من اختطاف نائب رئيس المخابرات الليبية قبل أن يتم الإفراج عنه أمس، نجا آمر غرفة العمليات الأمنية المشتركة لتأمين مدينة بنغازي عبد الله السعيطي من محاولة لاغتياله صباح أمس خلال استهداف موكبه في منطقة الحدائق في مدينة بنغازي....في وقت شهدت العاصمة طرابلس انتشارا واسعا للدبابات تزامناً مع اقتحام مجموعة مسلحة مقر رئاسة أركان الجيش والسيطرة عليه.

وقال الناطق الرسمي باسم الغرفة عبدالله الزايدي إن «موكب السعيطي استهدف خلال مروره في منطقة الحدائق ما نجم عنه مقتل أحد المرفقين لرئيس الغرفة وإصابة آخر بجروح بليغة».

وأضاف إن «خبراء المتفجرات أجروا مسحاً للمنطقة ليعرفوا كيفية استهداف الموكب وكمية المتفجرات المستخدمة والتي سمع دوي صوتها في معظم أحياء المدينة»، وفقاً لما ذكرته وكالة «فرانس برس». وأشار الزايدي إلى أن «عدداً من سيارات الليبيين ومعارض بيع السيارات تضررت بشكل كبير جراء الانفجار».

إطلاق سراح

في غضون ذلك، أطلق مسلحون، سراح نائب رئيس المخابرات الليبية مصطفى نوح بعد يوم من خطفه من مطار طرابلس الدولي، فيما أمهل مجلس عشائري ميليشيات مصراتة 72 ساعة للانسحاب من العاصمة الليبية.

ووصف نوح عملية اختطافه من قبل مجموعة من المسلحين ينتمون للزنتان بالقرب من مطار طرابلس الدولي عقب عودته من الخارج بـ «الاجرامية».

ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن نوح قوله إن «عملية اختطافه تمت على أيدي مجموعة من المجرمين الذين لا يمثلون أهل الزنتان» ، وإنهم قاموا بنقله مباشرة إلى الزنتان. وأوضح نوح أنه تم الإفراج عنه بعد اتصالات مكثفة قام بها العديد من الخيرين من أهل الزنتان ومصراته والثوار الحقيقيين من طرابلس.

ويأتي هذا في أعقاب دعوة المجلس المحلي لمصراتة إلى انسحاب الكتائب والتشلات المسلحة التابعة للمدينة من العاصمة طرابلس في غضون 72 ساعة، وذلك إثر تصاعد الاحتجاجات المناهضة لهذه الميليشيات.

وأصدر ما يعرف بمجلس شورى الحكماء في مصراتة، الليلة قبل الماضية بيانا يشدد على ضرورة انسحاب المسلحين من طرابلس، ويعلن تعليق عمل أعضاء المدينة في المؤتمر الوطني العام (البرلمان) واستقالة أعضاء الحكومة الذين مثلون المدينة.

انتشار عسكري

في الاثناء، انتشرت عشرات من دبابات الجيش الليبي وجنود ببزاتهم العسكرية أمس في العاصمة الليبية بعد صدامات دموية حدثت الجمعة الماضية.

وقبيل ذلك، ذكر بيان للحكومة أن «عددا من وحدات الجيش الليبي على وشك دخول مدينة طرابلس من محاور عدة لنشرها من أجل تأمين المدينة».

يأتي ذلك تزامناً مع بدء انسحاب ميليشيات مصراتة الساحلية إلى الشرق بما فيها وحدات من مجموعات تسمى درع ليبيا ولواء غرغور وذلك بعد اشتباكات مسلّحة جرت بين سكّان إحدى ضواحي العاصمة الليبية طرابلس وكتائب تابعة لمدينة مصراتة.

وقال عضو المجلس الامني في البرلمان الليبي صالح جودة إن قوات مصراتة في طرابلس تراجعت الآن وهي في منطقة بين المدينتين. وكانت طرابلس شهدت الجمعة الماضي تظاهرة للتنديد بميليشيا مصراتة والمطالبة بخروجها من المدينة، ما أدى إلى مواجهات مسلحة أوقعت أكثر من 47 قتيلاً و520 جريحا في أشد أعمال العنف دموية منذ الإطاحة بنظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

7000

 

ذكر قائد العمليات الخاصة بالجيش الأميركي الأميرال وليام ماكريفن أن جيش بلاده يعد خططا لتدريب ما بين 5000 إلى 7000 فرد من قوات الأمن الليبية وكذلك قوات العمليات الخاصة التي تستطيع تنفيذ مهام لمكافحة الإرهاب. ورفض ماكريفن الخوض في تفاصيل خطة التدريب قائلا إن «الأمر لا يزال قيد التفاوض». واشنطن-رويترز