اعتبر سياسيون أن المطالب الداعية لعقد مصالحة وطنية مع جماعة الإخوان المسلمين، تعد خيانة للوطن ولثورة 30 يونيو، خاصةً بعد ما ارتكبته الجماعة من جرائم وتحريضات مازالت مستمرة حتى الآن، فضلاً عن دعوتها للغرب للتدخل في شؤون مصر الداخلية.

وبحسب مُحللين، فإن مساعي حكومة د.حازم الببلاوي بالإسراع في المصالحة مع الجماعة المحظورة والتي ظهرت بصورة واضحة مؤخرًا، يُثير العديد من علامات الاستفهام حول هذا التمسك غير المبرر لعقد مصالحة، رغم حالة الرفض الشعبي والسياسي. وهو ما أعربت عنه مستشارة الرئيس عدلي منصور لشؤون المرأة الكاتبة سكينة فؤاد، التي ترى أن أي حديث عن مصالحة وطنية مع الإخوان «كلام غريب ليس له منطق»، في ظل الجرائم المتواصلة التي تصر جماعة الإخوان على تنفيذها، ومنها دعواتها اليوم للتظاهر؛ لإسقاط رجال الداخلية في ذكرى شهداء شارع محمد محمود.

وأضافت أنها كانت من أشد المطالبين بلم شمل الوطن، وإعادة بناء مصر الحديثة، إلا أن ما فعلته الجماعة المحظورة يجعلها أشد حرصًا على رفض أي نوع من أنواع تلك المصالحات التي تخرج علينا بين الحين والآخر.

مخططات تخريبية

المساعي التي يبذلها البعض من أجل عقد مصالحة بين النظام وجماعة الإخوان، مقابل اعتراف قيادات الجماعة المحظورة بخارطة الطريق، ودعوة أنصارها للتوقف عن التظاهرات، رفضتها وبشدة بعض القوى السياسية والثورية، واصفين المبادرات الإخوانية بـ«المخططات التخريبية» التي تسعى من ورائها الجماعة والتنظيم الدولي للإخوان لتدويل القضية خارجياً.

ومن جانبه أكد المرشح الرئاسي السابق أبو العز الحريري، رفضه الكامل لجميع دعوات المصالحة مع الإخوان، مؤكدًا أن التصالح لا يكون مع القتلة، ولا يمكن أن يكون على دماء الشهداء.. وأضاف أنه إذا كانت هذه الدعوات صادرة عن الحكومة، فهذا يعني أن حكومة الدكتور حازم الببلاوي فاشلة، ولا يجوز استمرارها؛ لأنها تسير عكس إرادة الشعب المصري، ومطالبات ثورتي 25 يناير و30 يونيو.

وهو ما أكده أيضًا «اتحاد حماة الثورة» على لسان أمينه العام محمد رمضان، الذي أكد رفضه الكامل لتصريحات وزير التضامن الاجتماعي الدكتور أحمد البرعي، الذي دعا للتصالح مع جماعة الإخوان المسلمين.

مضيعة الوقت

دعا وزير التضامن الاجتماعي د.أحمد البرعي، خلال الاجتماع الأخير لجبهة الإنقاذ الوطني، الشعب المصري للتصالح مع جماعة الإخوان ، وفتح صفحة جديدة مع جميع القوى السياسية. وهو ما وصفه الفقيه الدستوري عصام الإسلامبولي؛ بـ«مضيعة الوقت».