استمراراً لمسلسل الاستجوابات النيابية ضد الحكومة الكويتية، قدم النائبان عبد الله التميمي وفيصل الدويسان، أمس، استجواباً ضد وزير الدولة لشؤون الإسكان وزير الدولة لشؤون البلدية سالم الأذينة من محور واحد، يتعلق بـ "المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الجبهة الداخلية وإساءة استعمال السلطة ومخالفة القانون وانتهاك الدستور"، على خلفية ازالة خيام واكشاك اقيمت خلال احتفالات عاشوراء، وهذا سابع طلب استجواب يتقدم به نواب بحق وزراء، منذ تشكيل الحكومة الكويتية في أغسطس الماضي.

وأكد النائبان التميمي وفيصل في الاستجواب الذي قدماه أمس، إلى الأذينة أنهما قدما الاستجواب، حفاظاً على تماسك الجبهة الداخلية، وحماية الوحدة الوطنية، ولعدم السماح للأجندات التي لا تعي أهمية المعتقدات الدينية من ضعفاء النفوس. وقال الدويسان: «فليتحمل وزير البلدية المسؤولية السياسية عند مخالفة القانون، مضيفاً ولتعلم الحكومة أننا لن نتوقف عن استخدام أدواتنا الدستورية، التي كفلها لنا القانون في محاسبة أعضائها، ولتواجه الاستجواب من دون هروب أو إحالة، فالشعب الكويتي لم يعد يتحمل أخطاء الحكومة»، وأضاف: «لا يهمنا التهديد بحل المجلس، فوجودنا كنواب لنصرة الشعب الكويتي ولمحاسبة الحكومة، ولن نكون انبطاحيين نخشى على كراسينا».

بدوره، قال التميمي إنه قدم الاستجواب للأذينة «انتصاراً للدستور، وبراً بقسمه، وتحقيقاً للمادة 100 من الدستور»، وأضاف «أقسمت على حماية الدستور، وعليّ أن أفعل دوري الرقابي، وعموماً لست ضد الوزير الأذينة، وكنت من أشد الداعمين له في الملف الإسكاني، ولم أحمله وزر الملف». وشدد التميمي على أن استجوابه "ليس تكسباً أو تصيداً، وإنما بر بقسمي، ولن أبحث عن طرح الثقة، قبل مناقشة الاستجواب، ولن أكرر أخطاء الآخرين، إذ يهمني سماع رد الوزير، لأنني أرفض البحث المسبق عن طرح الثقة، ويجب أن نكون موضوعيين".

من جانبه، أعلن النائب خليل الصالح أنه متضامن مع استجواب وزير البلدية المقدم من النائبين عبد الله التميمي وفيصل الدويسان، وسوف يتحدث مؤيداً له، مشيراً إلى أنه ينطلق من خلال وضعية دستورية حقة ومستحقة، لا يمكن أن يعيب عليها أحد.

في المقابل، وصف النائب حمدان العازمي استجواب النائبين التميمي والدويسان للأذينة بالشخصاني والطائفي، معتبراً أن تقديمه، يهدف إلى الالتفاف على استجوابي وزيرة التنمية رولا دشتي، المقدمين من النائبين خليل ابل وصفاء الهاشم.

واستغرب العازمي دخول الحكومة طرفاً في هذا الخلاف، وتساءل: «هل أوعزت الحكومة بتوجه هذا الاستجواب؟». ورأى أن قضية إزالة الخيام، وما تبعها مجرد قضية مفتعلة ومدبرة، نافياً عن الأذينة تهمة مس الوحدة الوطنية، وزعزعة الجهة الداخلية «فهو قام بتطبيق القانون»، وتساءل: «من الذي يزعزع الجهة الداخلية، ونحن نرى في الأيام الأخيرة من يدفع تجاه تنظيم التظاهرات وإشعال البلد؟».

سجن مغرد تطاول على الرسول

قضت محكمة الجنايات في الكويت، أمس، بسجن المغرد الكويتي مصعب شمساه خمس سنوات مع الشغل والنفاذ بتهمة التطاول والإساءة لمقام الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم مع مصادرة هاتفه على خلفية تغريدات مسيئة للرسول عبر حسابه على «تويتر».

كما قررت محكمة الجنح تأجيل محاكمة نحو 50 كويتياً متهمين بالمشاركة في إحدى المسيرات إلى جلسة 23 ديسمبر لاستدعاء ضابط الواقعة، وأجلت ذات المحكمة محاكمة 14 من الكويتيين ونواب سابقين بقضية تجمهر إلى جلسة 16 ديسمبر المقبل.