تمتلك منطقة دول مجلس التعاون الخليجي 30% من احتياطي النفط في العالم. ووفقاً لدراسة أجرتها شركة الماسة كابيتال ليمتد، هذه هي نقطة القوة التي أدت إلى نشأة مقاربة أكثر تطوراً تجاه إدارة الثروة النفطية.

وفي هذا الصدد، قال شايلش داش، الرئيس التنفيذي لشركة الماسة كابيتال ليمتد: "بدأت منطقة دول مجلس التعاون الخليجي تتعلم كيفية إدارة ثروتها النفطية بشكل أفضل. وإنّ إيراداتها النفطية تُستثمر حالياً لتطوير البنية التحتية الاجتماعية من أجل تمكين السكان المحليين وتزويدهم بالمهارات والمعرفة اللازمة لبناء اقتصاد مبني على المعرفة ومتجذر في مبادرات التنوع الاقتصادي".

بعد ملاحظة أنّ الصادرات النفطية شكلت 90% من مجموع الصادرات في السعودية و89% من مجموع الصادرات في الكويت و82% في قطر و70% في عمان و33% في الإمارات، يتضح انّ إدارة الثروة النفطية تصبح موضوعاً بالغ الأهمية.

يُعتبر النفط والغاز ركيزتي الاقتصاد في كل دولة من دول منطقة مجلس التعاون الخليجي. وفي معظم بلدان هذه المنطقة، يمثلان 80% من الإيرادات الحكومية. في هذه المنطقة، تمثل الموارد النفطية والغازية في الكويت 93% من العائدات الحكومية في حين أنّها تشكل 80% في السعودية و80% في البحرين و77% في الإمارات و76% في عمان و60% في قطر.

وأضاف داش "من الناحية الإيجابية، يقف النفط إلى جانب ارتفاع سعره لمصلحة منطقة الخليج وهذا ما يمنح هذه المنطقة الوقت والموارد اللازمة لتجربة منهجيات جديدة لإدارة الثروة النفطية بشكل أفضل. فالمنطقة تتمتع باحتياطي نفطي كبير جداً يمكن أن يدوم عشرات السنين على الأقل. كما أنّها تستفيد من الارتفاع الذي شهدته أسعار النفط خلال العامين الماضين ويُستبعد انخفاضها من جديد".

ويرى داش أنّ صناديق الثروة السيادية تؤدي في ظل هذه الظروف دوراً بارزاً ومهماً من الآن فصاعداً. فهذه الصناديق هي القنوات الاستثمارية الحكومية التي تستخدم المدخرات الوطنية لاكتساب أصول عالمية ودولية بهدف تحقيق استقرار الاقتصاد في السنوات التي تكون فيها الأوضاع أضعف.

فيقول داش: "ليست صناديق الثروة السيادية بابتكار جديد بل هي موجودة منذ أكثر من خمسين عاماً". ويضيف قائلاً: "تم مثلاً إنشاء الهيئة الكويتية للاستثمار عام 1953 من العائدات النفطية. لصناديق الثروة السيادية استراتيجية استثمار متنوعة. فمحافظ هذه الصناديق تشمل مجموعة كبيرة من الأصول المالية بما في ذلك الأوراق المالية ذات الدخل الثابت والأسهم والعقارات والاستثمارات البديلة".