تعرضت منطقة دماج في صعدة شمال غربي اليمن إلى قصف من قبل جماعة الحوثي، حيث لقي أربعة يمنيين أمس حتفهم في قصف لعناصر الجماعة مسجداً في المنطقة، بينما جدد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص إلى اليمن جمال بنعمر اتهامه لقيادات في حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح، المؤتمر الشعبي العام، بإعاقة التسوية السياسية والحوار.
وذكرت مصادر أمنية يمنية فضلت عدم الكشف عن اسمها أمس أن أربعة قتلى سقطوا وأصيب عشرة آخرون في قصف للحوثيين على مسجد مركز الحديث في منطقة دماج في محافظة صعدة من دون أن يدلي المصدر بتفاصيل أخرى.
على صعيد آخر، قال بنعمر في حوار مع الفضائية اليمنية الحكومية إن «هناك إعاقة ممنهجة للتسوية السياسية ومؤتمر الحوار بهدف العودة إلى الماضي»، مشيراً إلى أن «الدول الراعية للتسوية تراقب ذلك وتعرف أسماء من يفعلون ذلك». وأضاف بنعمر أن «قيادة حزب الرئيس السابق التقت بسفراء الدول الراعية للتسوية وأبلغوهم اعتراضهم على تمديد ولاية الرئيس عبدربه منصور هادي».
وتابع بنعمر حديثه قائلاً: «ما طرح من قيادة حزب صالح مغالطة لأنهم يعلمون أن الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية لا تنص صراحة على أن ولاية الرئيس هادي تنتهي في فبراير 2014، وأن كانت هناك إشارة إلى أن المدة عامان كاملان لكن الأصل هو إنجاز الفترة الانتقالية من خلال انتهاء مؤتمر الحوار ووضع دستور جديد للبلاد والاستفتاء عليه ومن ثم وضع قانون جديد للانتخابات».
«كلام سخيف»
ووصف المبعوث الدولي إلى اليمن انتقادات رئيس البرلمان يحيى الراعي لدوره قائلاً إنه «كلام سخيف»، وهدد بفرض عقوبات دولية على من يعيقون عملية التسوية بقوله إن« تقريره المرتقب إلى مجلس الأمن لن يكون مثل التقارير السابقة في إشارة واضحة إلى أنه سوف يسمي الأشخاص الذين يعيقون التسوية».
وتأتي هذه التصريحات بعد أن اعتذر حزب الرئيس السابق على انتقادات حادة وجهتها قيادات في الحزب إلى المبعوث الدولي واتهمته بـ«التصرف كمندوب سامٍ، وبعدم الحيادية والانحياز لصالح أطراف سياسية بعينها».
فصل عضو
وعلى صعيد متصل بالحوار، أصدرت لجنة المعايير والانضباط في مؤتمر الحوار الوطني في اليمن، قراراً بفصل نجيبة مطهر ممثلة عن حزب الرئيس السابق من عضوية مؤتمر الحوار الوطني، وحرمانها من حضور جلسات المؤتمر نهائياً.
وأدانت اللجنة مطهر برفع الحذاء والتهجم على مجموعة من شباب الثورة المشاركين في مؤتمر الحوار عندما كانوا يحيون ذكرى مذبحة «كنتاكي» التي قتلت فيها قوات النظام السابق أكثر من 20 محتجاً.
50
انطلقت أول من أمس قافلة السلام الأولى لأهالي منطقة دماج بمحافظة صعدة المقدمة من السلطة المحلية واللجنة الأمنية بالمحافظة تشمل القافلة 50 طناً من المواد الغذائية الأساسية.
وخلال التدشين أوضح محافظ صعدة فارس مناع أن هذه القافلة جاءت بدعم من السلطة المحلية واللجنة الأمنية، كواجب إنساني وعنوان للسلام في المنطقة، لافتاً إلى أنه سيتم إرسال قوافل أخرى بدعم من السلطة المحلية والشخصيات الاجتماعية ورجال الأعمال والخيرين. صنعاء ــ «سبأ»