رهان سياسي واسع على فشل جماعة الإخوان وأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في تنفيذ مخطط التنظيم الدولي في إثارة الفوضى في مصر خلال التظاهرات التي دعا إليها ما يسمى «التحالف الوطني لدعم الشرعية» غداً الثلاثاء في إحياء ذكرى أحداث «محمد محمود».
ووفق محلّلين، فإنّ الجماعة تحاول التمسّك بوهم أنّها لاتزال قادرة على الحشد وإثارة الفوضى والبلبلة، على الرغم مما أفرزته تظاهرتها الأخيرة والتي أثبتت وبالبرهان والدليل الساطعين فقدانها عدداً كبيراً من الأنصار.
ويرى الباحث السياسي في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية يسري الغرباوي أنّ فشل «الإخوان» في تظاهرات الغد «سيكون بسبب فقدانها القيادات التي كانت حلقة مهمة لتعبئة المتظاهرين، والتغير في المواقف الدولية تجاه 30 يونيو، لاسيّما موقف الولايات المتحدة والتي كان يعول عليه الإخوان آمالًا عراضاً في دعم الجماعة وأنصار مرسي في استمرار التظاهرات في الشارع لممارسة أكبر قدر ممكن من الضغط على السلطات».
أجندة فشل
بدوره، يشير عضو مجلس الشعب المنحل حمدي الفخراني إلى أنّ «19 نوفمبر سيضاف إلى ما سبق من دعوات الإخوان وأنصار المعزول في أجندة الفشل الذريع»، مضيفًا أنّ «المتابع للتظاهرات السابقة سيلحظ انخفاضًا كبيرًا في الأعداد، ما يؤكّد أنّ 19 نوفمبر سينتهي إلى ما انتهت إليه تظاهرات محاكمة المعزول وما قبلها»، لافتاً إلى «النجاح المستمر لقوات الأمن في القبض على قيادات الجماعة المتورّطة في قضايا جنائية ستكون نتائجه واضحة على أعداد المتظاهرين» غداً.
في السياق، يبيّن مراقبون أنّ هناك من قيادات الجماعة ممن أصبح على قناعة تامة أنّ التنظيم ولج نفقاً مظلماً ويحتاج لمعجزة من أجل إعادة هيكلته وتطويره وضخ الحياة في شرايينه من جديد.
اضطراب إخوان
وفي ذات المنحى، يذهب الخبير بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية عمرو هاشم ربيع مؤكّداً أنّ «الجماعة تمر بحالة من الاضطراب في أعقاب فقدانها المحرّك الرئيسي بعد نجاح قوات الأمن في إلقاء القبض على معظم القيادات». ويضيف أنّ «المتأمل في تظاهرات الرابع من نوفمبر التي واكبت محاكمة الرئيس المعزول و14 من قيادات الإخوان، وما نشرته المواقع والصحف والقنوات الفضائية المؤيّدة للجماعة يخلص إلى أنّ ما وصلت إليه هذه التظاهرات من أعداد قليلة للغاية يتأكد من أنّه أصبح أمام حقيقة واحدة وهي أنّ الإخوان ذهبت بلا عودة».
يشار إلى أنّ وزارة الداخلية المصرية شهدت حالة استنفار أمني، حيث عزّزت قوات الأمن من وجودها بالشوارع والميادين الرئيسة وأمام المنشآت العامة والهامة والشرطية، تحسّبًا لأي أعمال عنف تقوم بها جماعة الإخوان في ذكرى أحداث محمد محمود، المقرر لها غداً.