يبدو كما هو واضح أن الأزمة السياسية في تونس تراوح مكانها، فكلما تقدم الحوار خطوة إلى الأمام عاد مجدداً إلى نقطة الصفر وهو ما جعل جهات خارجية تتدخل لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة، حيث عادت الجزائر لتقريب المسافات بين الفرقاء، ترجم ذلك اجتماع رئيس حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي بسفير الجزائر لدى تونس عبدالقادر حجار الذي نقل له رسالة شفوية من القيادة الجزائرية.

وأكد السفير الجزائري دعم حكومة بلاده للحوار الوطني في تونس، وسعيها للمشاركة في تحقيق التوافق بين الفرقاء السياسيين. وبعد أن اجتمع بالسفير الجزائري، عقد السبسي لقاء مع الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي، وتباحثا في مستجدات الوضع وفي إمكانية العودة إلى طاولة الحوار خلال الساعات المقبلة.

وذكرت مصادر مطلعة لـ«البيان»، أن اللقاء جاء بعد استقبال الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة الجمعة الماضي لرئيس حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس راشد الغنوشي، حيث تناول الحوار مستجدات الوضع التونسي.

يشار إلى أن بوتفليقة استقبل في وقت سابق كلاً من الغنوشي والسبسي.

من جهته، التقى الغنّوشي سفير فرنسا في تونس فرانسوا غويات الذي أكد «دعم بلاده للمسار الانتقالي في تونس، وضرورة توافق الفرقاء السياسيين لإخراج البلاد من التوترات السياسية ويضمن الذهاب للانتخابات في أقرب وقت».

تعنت «النهضة»

في غضون ذلك، قال القيادي في حركة النهضة، وزير النقل في حكومة الترويكا عبدالكريم الهاروني: إن «الحكومة لن تستقيل ولن تسلم الأمانة إلا لأهلها وفي وقتها وبعد أن يكون هناك دستور وهيئة عليا مستقلة للانتخابات وقانون انتخابي»، على حد وصفه.

وأضاف: إن «من يدفع بالبلاد نحو مزيد التأزيم إنما هم أتباع الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، ودعاة الاستئصال، ومنهم من يريد إخافة الحكومة وهي لا تخشاهم» على حد تعبيره، مدعياً أن الحكومة ومعها حركة النهضة «لا تخشى المحاسبة».