حزمةٌ من النتائج المثمرة حصدتها مصر من زيارة الوفد الروسي برئاسة وزيري الدفاع والخارجية، إذ يشير خبراء إلى أنّه وعلى الرغم من عدم الإعلان عن معظم نتائج الزيارة بشكلٍ مباشر، إلّا أنّ كل المعطيات تشير إلى أنّ القاهرة استطاعت جني العديد من الثمار، لاسيّما على المستوى السياسي والاقتصادي والعسكري.
ووفقاً لما نشرت وكالة «إيتار تاس» الروسية للأنباء على لسان وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو، فإنّ «هناك اتفاقاً مع الجانب المصري على إجراء مناورات عسكرية تكتيكية تتعلق بمكافحة الإرهاب والقرصنة»، مشيراً إلى أنّ الجانبين «بحثا كذلك تعزيز التعاون في مجال تعليم العسكريين، وتدريب الكوادر للقوات المسلحة، وأن الاجتماعات الروسية ــ المصرية ستسمح للبلدين بتطوير التعاون الثنائي بشكلٍ أفضل».
صفقة أسلحة
واعتبر خبراء عسكريون الخطوة ايجابية رداً على إلغاء الولايات المتحدة مناوراتها العسكرية مع الجيش المصري، على خلفية التوتّر بين البلدين بعد الإطاحة بحكم جماعة الإخوان، إذ جعلت هذه الخطوة البعض يتكهن بأنّه تمّ بالفعل أثناء اجتماع وزير الدفاع الروسي بوزير الدفاع المصري الفريق أول عبدالفتاح السيسي الاتفاق على صفقة أسلحة روسية، وأنّ عملية الإعلان عنها «سيكون وفقاً لجدول زمني تم تحديده خلال الاجتماع»، الأمر الذي أكّدته مصادر روسية لصحيفة «روسيسكايا غازيتا» الروسية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في الحكومة الروسية قولها إنّ «المحادثات الثنائية بين شويغو والسيسي، تم خلالها إعداد اتفاقية إطارية تجعل إمداد مصر بالــسلاح الروسي أمراً ممكناً في المستقبل.
تنشيط سياحة
ولم يقتصر التعاون على الجانب العسكري، فوفق ما أعلن وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، تمّ الاتفاق مع الروس على أن يكون هناك تعاون اقتصادي وتنموي يرتبط بالبنية الأساسية بهدف توسيع التجارة والاستثمار، مضيفاً أنّ «مصر تتطلع لعلاقات قوية ومستمرة مع روسيا وإعادة تنشيطها لثقل دورها في الشرق الأوسط»، الأمر الذي وصفه خبراء الاقتصاد بـ «الخطوة الإيجابية» التي سيكون لها أثر مهم على استعادة القطاع الاقتصادي المصري لعافيته في القريب العاجل، متوقعين أن تسهم الخطوة على زيادة ملحوظة في أعداد السائحين الروس القادمين لمصر خلال الأيام المقبلة، وهو ما سيكون له أثر إيجابي على القطاع الاقتصادي ككل.
مجلس مشترك
ومن النتائج الإيجابــية أيضاً لزيارة الوفد الروسي، ما أعلن المنــسق العام لتيار الاستقلال المستشار أحمد الفضالي، الذي أكّد على موافقة الجــانب الروسي على إنشاء مــجلس مشترك بين الجانبين المصري والروسي فـــي أقرب وقتٍ ممكن لتوطيد العلاقات المصرية ـ الروسية.
في السياق، شدّد سياسيون على أنّ زيارة الوفد الروسي لمصر حققت نتائج إيجابية يؤكدها التوقعات بزيارة منتظرة للرئيس الروسي فلادمير بوتين إلى القاهرة في القريب العاجل للإعلان النهائي عن مجموعة من الاتفاقات الثنائية، وهو ما أكده الناطق باسم وزارة الخارجية بدر عبد العاطي.