تتبع معظم الكتل السياسية العراقية، وخاصة الكبيرة منها، أسلوب الدخول بقوائم منفردة، أو بقائمة من عدة قوائم، حسب معدلات نفوذها في كل محافظة، تماشياً مع نظام «سانت ليغو» الانتخابي، على أمل أن تلملم شملها بعد ظهور نتائج الانتخابات والتي تحدد موعدها 30 أبريل المقبل، فيما قررت بعض الكتل دخول الانتخابات بقوائم ائتلافية قوية، لإثبات رصيدها الشعبي.

وعلى العموم، لم تظهر لحد الآن خريطة محددة للكتل الانتخابية، إلا أن المراقبين يرجحون أن تشارك القائمة العراقية في أكثر من ثلاث كتل، فيما تشارك أحزاب ائتلاف القوى الكردستانية بقوائم منفصلة لكل كيان سياسي، ويعود «التحالف الوطني» إلى انفلات مكوناته، وخوض الانتخابات بشكل منفصل، عدا بعض التغييرات الجزئية.

وكشف النائب عن كتلة الأحرار النيابية التابعة للتيار الصدري محمد رضا الخفاجي، أن التيار الصدري سيدخل الانتخابات البرلمانية المقبلة بشكل منفرد، وبعدد من القوائم الانتخابية، حسب المحافظات، وقال إن «قانون الانتخابات الجديد فرض على الكتل السياسية وخاصة الكتل الكبيرة، الدخول إلى الانتخابات البرلمانية المقبلة بشكل منفرد، بدون تحالفات أو ائتلافات»، مشيرا إلى أن «طريقة احتساب المقاعد البرلمانية بنظام سانت ليغو المعدل، هي التي أدت إلى دخول الكتل السياسية الانتخابات القادمة بشكل منفرد».

وأوضح أن جميع الكتل السياسية ستدخل الانتخابات البرلمانية بقوائم منفردة، متعددة، صغيرة ومتوسطة، بحيث تدخل الكتلة الواحدة بأكثر من عشر قوائم، للحصول على اكبر عدد ممكن من المقاعد في مجلس النواب المقبل.

ولفت الخفاجي إلى أن أقرب الكتل السياسية للتيار الصدري، لإنشاء التحالفات بعد إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية هما كتلتا المواطن التي يقودها عمار الحكيم، ومتحدون التي يقودها أسامة النجيفي.

وفيما أعلنت كتلة «مستقلون» التي يترأسها حسين الشهرستاني، وهي ثاني اكبر كتل «ائتلاف دولة القانون، انسلاخها عن رئيس الوزراء نوري المالكي في الانتخابات المقبلة، إلا أن الكتل المنشقة عن التيار الصدري والمجلس الأعلى الإسلامي، تفضل البقاء مع ائتلاف دولة القانون، الذي وفر لها غطاء الحماية، مثل عصائب أهل الحق التي يترأسها قيس الخزعلي ومنظمة بدر التي يترأسها هادي العامري».

وأعلنت كتلة بدر رسمياً عن أنها قررت التحالف مع ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي بقائمة واحدة للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وشاركت كتلة بدر في انتخابات مجالس المحافظات الماضية في قائمة موحدة مع دولة القانون، حيث كانت قبيل الانضمام إحدى التكتلات الرئيسة في المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم، إلا أنها أعلنت الانشقاق قبل الانتخابات.

منافسة شديدة

 

 

يرجح المراقبون أن تشتد المنافسة الانتخابية المقبلة، بين مجموعة تحالفات، تلتقي غالبيتها في ما بعد، بائتلافات تضم مجموعة رئيس الوزراء نوري المالكي التي انسلخ منها بعض المعتدلين، وانضمت إليها فرق عرفت بالتشدد، ومجموعة المجلس الأعلى الإسلامي والتيار الصدري ومعظم أطراف القائمة العراقية، إضافة إلى مجموعات المستقلين، وهي كثيرة، فيما يكتنف الغموض، لحد الآن، الموقف شبه النهائي لكتل القوى الكردستانية. البيان