قال نادي الأسير، إن عدد الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال الإسرائيلي وصل إلى 165 أسيراً، بعد تكثيف سياسة الاعتقال وزج الأسرى في الاعتقال الإداري، وكشف أن سياسة الإهمال كانت السبب الرئيس لإصابة الأسير يسري المصري بالسرطان.
وأوضح أمين سر نادي الأسير راغب أبو دياك في بيان صحافي، أمس، أن عدد الأسرى الإداريين في تزايد، وإدارة سجون الاحتلال جددت لأسرى عديدين مدة السجن الإداري من دون الاحتكام لأية تهمة أو مسوغ قانوني، لافتاً إلى أن العدد وصل إلى 165 أسيراً.
وقال إن الأسرى بدأوا بخطواتهم النضالية التي شرعوا في تنفيذها على الأرض، وخاصة مقاطعة المحاكم الإسرائيلية، احتجاجاً على اعتقالهم الإداري، داعياً أبناء شعبنا إلى التضامن معهم. وقال نادي الأسير إن سياسة الإهمال التي تتبعها إدارة سجون الاحتلال، كانت السبب الرئيسي لإصابة الأسير يسري المصري بالسرطان.
الاهمال الطبي
وقدم المصري خلال لقائه محامية نادي الأسير شيرين ناصر، في عيادة سجن الرملة، شرحاً عن سياسة الإهمال الطبي المتعمدة، التي انتهجتها إدارة السجون معه،على مدار عامين في سجن نفحة، التي أدت إلى إصابته بالسرطان وتفاقم وضعه الصحي.
سلسلة أمراض
وقال المصري: «بدأت أعاني من أوجاع في البطن وهزال وصداع وسخونة وتعرق، وعلى مدار عامين لم يعط له إلا المسكنات، ورغم إجرائي فحوص دم لكن طبيب السجن لم يبلغني بأنني أعاني من مشكلات بالغدة الدرقية». وأضاف أن ما حدث معه سياسة ممهنجة ضد الأسرى، وهذه السياسة كانت واضحة بالنسبة له، ونتيجة لازدياد الأوجاع، أصر الخروج لطبيب السجن، إلا أن الطبيب جل ما كان يفعله هو فحص الأسير بيده، وإخباره أن كل شيء طبيعي. وأشار إلى أن بعد تدهور صحته بشكل كبير، تم إخراجه لإجراء صورة في مستشفى «سوروكا»، وهناك اكتشفوا مباشرة وجود ورم في الغدة الدرقية، وتضخم في حجم الغدد الليمفاوية، وانتظر عدة شهور، حتى يتم أخذ قرار بإجراء عملية استئصال للغدة.
وأوضح أن إدارة السجن وبشكل فجائي نقلوا طبيب السجن ومدير العيادة في سجن «نفحة» لاعتبارات عديدة، أبرزها أن الطبيب كان السبب في تدهور الحالة الصحية للأسير، ووصولها إلى هذه المرحلة المتدنية، وسعيه إلى أن يرسخ قناعة عند الأسرى أنهم يتوهمون المرض. وأخضعت إدارة السجون الأسير المصري لعملية استئصال للغدد الدرقية، وهو مكبل بالأصفاد رغم الألم الذي يعاني منه، الأمر الذي تسبب بحدوث خدوش وجروح في أطرافه، وبعد إجراء عملية الاستئصال، ينتظر الأسير أن يقدم له العلاج الملائم، وأن تبدأ جلسات العلاج الكيماوي.