عاد الخطاب المذهبي مجدداً إلى التداول في الكويت، مع إزالة جرافات تابعة للبلدية،بعض الخيم والأكشاك، التي أقيمت بمناسبة عاشوراء، ما أضاف أزمة جديدة، شرعت الباب أمام استجواب أعلن النائب عبد الله التميمي تقديمه ضد وزير الدولة لشؤون البلدية سالم الأذينة الأسبوع المقبل، في وقت أيد نواب إجراءات الوزير، رافضين التصريحات الطائفية بحقه، لأنه طبّق القانون.

الإزالة «الملتبسة» وقعت وسط تقاذف المسؤوليات بين الوزير الأذينة، ومدير عام البلدية أحمد الصبيح حول «قرار» الإزالة، الذي شمل خيمة، رغم الترخيص الممنوح له من البلدية، حتى العشرين من الشهر الحالي.

وأثار الحادث مواقف شاجبة، رفعت سقف مطالبها إلى مستوى الاستجوابات، تزامناً مع مسيرة حاشدة، شارك فيها آلاف الأشخاص، ليل أمس، في الرميثية، تقدمهم نواب، استنكاراً للإزالة.

خطوة

وفي خطوة، تهدف إلى احتواء الموقف، وإخماد فتنة استحضار الخطاب المذهبي، أعلن الأذينة تشكيل لجنة تحقيق في الواقعة، داعياً كل من يحمل ترخيصاً بالمخيمات التي أُزيلت إلى تقديمه إليه.

وأكد تغاضي البلدية عن بعض تجاوزات مخيمات عاشوراء، تقديراً للشعائر الدينية واحتراماً للمشاعر، وبالتالي فإنه «إذا كان هناك من خطأ فلا يمكن أن يتجاوز التصرف أو الاجتهاد الفردي الخاطئ، وهو ما سيتبين في لجنة التحقيق، لتحديد المسؤول عن مثل هذا التصرف».

وبين النائب التميمي أن استجوابه للأذينة سيقدم مطلع الأسبوع المقبل من محور واحد هو «التعرض للمقدسات».

بدوره، لوح النائب فيصل الدويسان باستجواب الأذينة، ودعاه إلى إعادة بناء ما هدمته حملة الإزالة على وجه السرعة، وتصحيح الخطأ ومحاسبة المتسببين، تجنباً لمساءلته في حال عدم التنفيذ، في حين اعتبر النائب السابق حسين القلاف التهديد باستجواب وزير البلدية «نكتة سمجة»، داعياً النواب الغيورين إلى الاستقالة الجماعية.

واتهمت النائب د. معصومة المبارك وزير البلدية «بضرب الدستور، وحرية العقيدة بعرض الحائط انصياعاً لتهديدات بعض المناهضين». ورأت أن الحل يكمن في اعتذار رئيس الوزراء للمجتمع والمواطنين عن المساس بحرية المعتقد.

ودعا النائب خليل الصالح وزير البلدية إلى تقديم تفسيرات واضحة لأسباب تدمير خيم العزاء المرخصة.

واعتبر النائب علي الراشد أن «ما فعلته البلدية يثير الفتنة، وعلى الحكومة الاعتذار، وفتح تحقيق حمايةً للوحدة الوطنية التي لا يمكن التساهل فيها».

في المقابل، برزت مواقف مؤيدة لإجراءات الأذينة، إذ أشاد النائب مبارك الحريص بدور وزير البلدية، معرباً عن رفضه «التصريحات الطائفية بحقه لأنه طبّق القانون».

وقال النائب سيف العازمي إن «الأذينة ليس طائفياً، ولن نقبل باتهام رجل لم نعرف عنه إلا الشرف والأمانة».

وأكد النائب حمدان العازمي أن «المطلوب انتظار تقرير لجنة التحقيق التي شكلها الأذينة»، داعياً وزير الداخلية إلى تطبيق القانون على المسيرات غير المرخصة.

وقال النائب محمد الجبري: «نشد على يد وزير البلدية، لتطبيق القانون، وندعو إلى الحفاظ على الوحدة، وعدم الانجراف لإثارة الفتنة، وزعزعة الاستقرار».