طالب رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، أمس، السياسيين في بلاده الكف عن حض دول خارجية لم يسمها، على عدم التعاون مع العراق، بحجة أنه بلد غير مستقر.
ودعا المالكي في كلمة افتتح بها الوحدة الثالثة في محطة الزبيدية الحرارية الكهربائية بمحافظة واسط، الشركات ورجال الأعمال إلى الاستثمار في العراق، لأنّه يمثل فرصة كبيرة في المنطقة والعالم، نافياً وجود صراع طائفي بين مكونات الشعب العراقي، مشيراً إلى أنّ «العراق كان ينبغي أن يكون اليوم في طليعة العالم والمنطقة لموارده وطاقاته، ولولا الإرهاب والإرهابيين، ولولا سكوت البعض عن الإرهابيين حينما يجازفون ويعتبرونهم من المجاهدين، أو حينما يحاولون أن يصوروا القضية وكأنّها صراع بين مكونات الشعب العراقي على خلفية مذهبية».
وأضاف: «لا نريد أن نسمع من شركاء يذهبون ويقولون لهذه الدولة أو تلك لا تذهبوا أو تستثمروا في العراق، لأنّه بلد غير مستقر»، معتبراً أنّ «مثل هذا الكلام خيانة يجب أن يحاكم عليها من يقوله بحق وطنه».
وتساءل المالكي: «هل سمعتم أحداً جاءنا يوماً من دول أخرى وقال لا تتعاملوا مع دولتي الفلانية لأنها غير مستقرة؟»، مشدّداً على عدم وجود صراع بين السنة والشيعة، وهذا غير موجود عبر التاريخ، وإنما هي فتنة صُنعت في الخارج من أجل تعطيل المنطقة.
وأكّد المالكي على عدم السماح بأنّ تكون المنطقة عشاً للإرهابيين والقتلة والمجرمين، كما حصل في العراق ويحصل، وكما يحصل في سوريا، مردفاً: «نحن لسنا ضد الشعب السوري أو مع متطلباته وإرادته، ولكننا ضد الإرهاب وجبهة النصرة والقاعدة أينما كانت، لأننا ضحية الإرهاب».
وأعلن رئيس الوزراء العراق رفضه التدخل بشؤون العراق أو التدخل بشؤون الآخرين، داعياً شركاء العملية السياسية بألا يذهبوا بعيداً في هذا الاتجاه أو ذاك، وأن تكون البوصلة باتجاه العراق وليس غير العراق.
وطمأن دول الجوار أنّ قدرات العراق العسكرية أو السياسية أو الاقتصادية لن تكون على حساب الآخر، ولن نتدخل في شؤونكم، ولن تعود تلك الأجواء التي كان فيها الجيش في كل يوم يذهب باتجاه، مرة باتجاه إيران والكويت، ومرة أخرى إلى دول المنطقة، وإنما نريد أن نسهم إسهاماً حقيقياً في استقرار المنطقة وتكاملها في رفاه شعبها، وألا يكون في كل يوم تأتي جيوش العالم غازية داخلة لهذه المنطقة، سواء في العراق أو ما يجري في سوريا.