أعربت وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أمس عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تفيد برفض بعض دول الاتحاد الأوروبي دخول طالبي اللجوء أو إعادتهم قسرا، بما في ذلك الأشخاص الذين فروا من الصراع السوري.

وقال الناطق باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، أدريان إدواردز، للصحافيين في جنيف: «إذا كانت هناك ممارسات وإجراءات لمنع طالبي اللجوء من الوصول إلى الأراضي، فإن المفوضية تدعو الدول إلى أن تكف عنها فورا»، مضيفا أن «الرفض ومنع الدخول لطالبي اللجوء يعرضهم لمزيد من الخطر ولصدمات إضافية». وتقول المفوضية إنها تحقق حاليا في تقارير حول هذه الممارسات في بلغاريا وقبرص واليونان.

حواجز

وذكرت تقارير وسائل الاعلام أن سلطات الحدود في بلغاريا، أعادت مئة مهاجر خلال عطلة نهاية الأسبوع ونشرت نحو 1،200 من ضباط الشرطة في المنطقة الحدودية. وأوضح ادواردز أن «الحواجز، مثل الأسوار أو أي أساليب الردع الأخرى، قد تؤدي إلى قيام المهاجرين باجتياز معابر أكثر خطورة ووضعهم تحت رحمة المهربين».

وتم الإبلاغ عن أنشطة مماثلة في اليونان، حيث طلبت المفوضية من السلطات إجراء تحقيق في مصير 150 لاجئا سوريا بما في ذلك العديد من الأسر مع أطفال، والذين ذكرت الأنباء أنه تم رفض دخولهم إلى إفروس في 12 من الشهر الجاري. وأفاد قرويون أنه تم اعتقال المجموعة ونقلها في سيارات تابعة للشرطة إلى مكان مجهول. ولا تزال المفوضية تجهل أماكن وجودهم.

وفي قبرص، تلقت المفوضية تقارير عن إعادة السوريين الذين يصلون عن طريق القوارب إلى الجزء الشمالي من البلاد إلى تركيا بعد فترة احتجاز قصيرة. ويواجه السوريون صعوبات بشكل متزايد في الجزء الجنوبي من البلاد، في إجراءات الاستقبال والمساعدة. ومنذ نهاية سبتمبر، كان هناك أقل من 400 طلب للجوء في قبرص.

حظر عالمي

وقال إدواردز: «تدعو مفوضية شؤون اللاجئين إلى فرض حظر عالمي على إعادة السوريين إلى الدول المجاورة وهذا من شأنه أن يمثل بادرة ملموسة من التضامن مع تلك البلدان التي تستضيف حاليا أكثر من 2.2 مليون لاجئ سوري».

وتستضيف تركيا حاليا أكبر عدد من السوريين في أوروبا، إذ يوجد فيها أكثر من 500 ألف لاجئ مسجل. وأشار إدواردز إلى أن إعادة اللاجئين السوريين إلى تركيا أو غيرها من الدول المجاورة يضيف إلى التحديات التي تواجهها هذه الحكومات لمساعدة اللاجئين.