تتعالى النداءات وتتزايد المطالب في مصر بهدف إيجاد بدائل تخلف قانون الطوارئ الذي انتهى العمل به رسمياً أول من أمس، سعياً لمنع دخول البلاد في حالة جديدة من الانفلات الأمني والفوضى، في ظل دعوات «الإخوان» إلى التظاهر، فيما كشفت مصادر منشقة عن الجماعة أنها تخطط لإشعال الفتنة وتوريط قوات الشرطة في تفريق تظاهراتها بالقوة.

وعلى الرغم من طمأنة رئيس الحكومة حازم الببلاوي المصريين بعد انتهاء «الطوارئ» بقوله إنّ «القوانين العادية كفيلة بحماية المواطنين المصريين، لحين الانتهاء من إقرار قانون التظاهر خلال الأيام المقبلة»، إلّا أنّ الخبراء يؤكدون أنّ «عدم خروج القانون حتى الآن يدعو للقلق»، لا سيّما في ظل المؤشرات التي تقول بتزايد أعمال العنف خلال الفترة المقبلة من قبل أنصار «الإخوان» والرئيس المعزول.

خلل منظومة

ويشير الخبير الأمني مجدي البسيوني إلى أنّ «إلغاء حالة الطوارئ من دون وجود بديل لها لمواجهة أعمال العنف من قبل جماعة الإخوان، سيؤدي إلى خلل في المنظومة الأمنية»، لافتاً إلى أنّ «المعركة مع الجماعة لم تنته والتنظيم يحاول الآن إعادة ترتيب صفوفه».

ويشدّد البسيوني لـ«البيان» على ضرورة إسراع الحكومة في إقرار قانون التظاهر لمواجهة تظاهرات الإخوان، مؤكّدًا أنّ «أنصار الرئيس المعزول سيقومون خلال الفترة المقبلة بأعمال شغب كثيفة لشل حركة الدولة».

قانون تظاهر

من جهته، أعرب الفقيه القانوني شوقي السيد عن مخاوفه من تزايد العنف بعد انتهاء الطوارئ، قائلاً: «يجب على الحكومة أن تقر قانون التظاهر خلال الأيام المقبلة، لأنّ جماعة الإخوان ستستغل ذلك في إحداث موجة عنف في الشارع المصري مرة أخرى»، مضيفاً أنّ «مصر لازالت في حرب على الإرهاب، والشعب هو المتضرّر من تزايد أعمال العنف مرة أخرى في الشارع».

حلول سياسية

في السياق، يذهب رئيس المنظمة العربية للإصلاح الجنائي محمد زارع في اتجاه مغاير بتأكيده عدم وجود مبرّر لكل هذه التخوفات بعد انتهاء «الطوارئ»، مشيراً إلى أنّ «قانون الطوارئ لم يستطع تحجيم أعمال العنف خلال الفترة التي تم تحديدها له، ولم يستطع حتى القضاء على الإرهاب».

ويوضح زارع أنّ قانون العقوبات المصري «يحفظ الأمن من دون الحاجة إلى قوانين أخرى»، مسترشدًا بالمادة 86 «التي تتناول قضية الإرهاب وتتمكن من عقاب القائمين به أفضل من قانون الطوارئ».

إشعال فتنة

على الصعيد ذاته، كشفت مصادر منشقة عن «الإخوان»، أنّ الجماعة تخطّط لإشعال الفتنة في مصر عبر قيام أنصارها برفع وتيرة أعمال الشغب في الشارع خلال الفترة المُقبلة، وتوسيع دائرة الاشتباكات مع المدنيين المصريين، ومن ثمّ توريط قوات الشرطة في تفريق الاشتباكات بالقوة، حتى يمكن الادعاء أمام العالم بأن هناك حرباً أهلية في مصر، وأنّ الشرطة تستخدم العنف المُفرط.

مخطّط فاشل

وتضيف المصادر أنّه «ليس للإخوان الآن القدرة على إشعال الفتنة، لا سيّما أنهم يعتمدون بشكلٍ أساسي على أعضاء روابط الألتراس والعاطلين الذين يمكن شراؤهم بالمال، وهؤلاء لا ولاء لديهم للجماعة».