في موقفٍ هو الأبرز لجهة الشقاق الأميركي- الإسرائيلي في ما يخص الملف النووي الإيراني، اتهم وزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينيت، واشنطن، بـ «المقامرة» بأمن إسرائيل في سعيها للتوصل إلى اتفاق مع طهران حول الملف، وهددت بشن ضربات عسكرية بمفردها، متعهدة بعدم السماح لإيران بالوصول إلى مرحلة إنتاج أسلحة نووية، في حين أعاد الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات إيرانية ملغاة قضائياً.
وقال بينيت زعيم «حزب البيت اليهودي» الديني المتشدد في كلمة أمام معهد «بروكينغز سابان للدراسات» حول سياسة الشرق الأوسط أول من أمس، إنه «في الوقت الذي أنا فيه تواق للسلام، لا أعتقد أن هذا هو الوقت الملائم للمقامرة بأمننا».
ورأى بينيت، الذي يزور واشنطن، حيث أوفده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة لتأليب أعضاء الكونغرس الأميركي ضد تسوية دبلوماسية محتملة بين الدول الكبرى وطهران حول البرنامج النووي الإيراني، أن العقوبات المفروضة على إيران «يجب ألا تخفف». وقال إنه في الوقت الذي يترنح فيه الاقتصاد الإيراني، فهذا هو الوقت المحدد للقول للإيرانيين (إما هذا أو ذاك): إما أن يكون لديكم برنامج للسلاح النووي، أو أن يكون لديكم اقتصاد، ولكن لا يمكنكم الحصول على الاثنين معاً».
تلويح وتعهد
وشدد الوزير الإسرائيلي على أن الهدف من المفاوضات الجارية بين إيران ومجموعة الدول الست الكبرى، أي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، «لا يجب أن يكون وقف البرنامج النووي الإيراني فحسب، وإنما تفكيكه بالكامل». وأضاف: «أنا مقتنع بأننا إذا زدنا وتيرة الضغط سنحصل على الصفقة الصحيحة». وأردف: «لا يمكننا التزام الهدوء بينما الغرب يسرع إلى توقيع اتفاق مع إيران سيكون كارثياً».
موقف نتنياهو
بدوره، أبدى نتنياهو تشككه في البيانات التي ترددت عن إيقاف إيران التوسع في برنامجها النووي. وقال إن «طهران لم تتوسع في برنامجها النووي، نظراً لأنها تمتلك الآن بالفعل البنية التحتية لإنتاج أسلحة نووية»، مضيفاً أن «المهم الآن هو كيف يمكن إيقاف البرنامج النووي العسكري».
وطالب نتنياهو بـ «مواصلة الضغط على إيران عن طريق العقوبات»، مشيراً إلى أنه «لا يرى مبرراً للقلق من احتمال تراجع إيران عن المفاوضات». واستطرد أن «الإيرانيين لن ينسحبوا منها (المفاوضات)، لأنها تمثل صفقة خيالية بالنسبة لهم»، متعهداً بعدم سماح تل أبيب لطهران بالوصول إلى مرحلة إنتاج أسلحة نووية.
عقوبات أوروبية
وفي سياق متصل، أعلن الاتحاد الأوروبي عزمه إعادة فرض تجميد لأصول بضع شركات إيرانية، بعدما ألغي بأمر قضائي هذا العام.
وقال دبلوماسيون في الاتحاد إن الإجراء يهدف لإعادة تفعيل عقوبات فرضت بالفعل، وليس فرض عقوبات جديدة، لزيادة الضغط على إيران.
وأوضح الدبلوماسيون أن قرار الاتحاد الأوروبي الذي اتخذه مسؤولون كبار، ما زال يحتاج إلى موافقة من حكومات الاتحاد في الأيام المقبلة. ويشمل القرار شركات منها بنك «بيرشيا إنترناشونال» و«البنك الإيراني لتنمية الصادرات» وبنك «رفاه كاراجان».
استطلاع
أعرب حوالى ثلثي الإسرائيليين اليهود عن معارضتهم لاتفاق يجري بحثه حالياً بين إيران والدول الكبرى حول برنامجها النووي، بحسب استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس.
ورداً على سؤال «هل على إسرائيل دعم أو معارضة مشروع الاتفاق الجاري بحثه مع إيران؟»، قال 65.5 في المئة من المشاركين إنه ينبغي معارضته، في حين صوت 16,2 في المئة لصالح دعمه، فيما لم يدل الآخرون برأي.
كما أشار الاستطلاع إلى تأييد 52,4 في المئة من اليهود الإسرائيليين لهجوم إسرائيلي على منشآت نووية في حال إبرام «اتفاق سيئ»، ومواصلة إيران لبرنامجها النووي. تل أبيب- أ.ف.ب