تكشفت نتائج لقاء 2 2 بين وزيري الدفاع والخارجية المصريين النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الفريق أول عبد الفتاح السيسي، ونبيل فهمي، ونظيريهما الروسيين وزير الخارجية سيرغي لافروف ووزير الدفاع الفريق أول سيرغي شويغو، حرصا خلال الاجتماع الرباعي الذي عقد في القاهرة أول من أمس..
وتعهد الطرفان بإعادة العلاقات العسكرية والاقتصادية عن صفقة سلاح بقيمة ملياري دولار، تتضمن تفاصيلها تزويد الروس القاهرة بمقاتلات حربية ومنظومات صاروخية للدفاع الجوي، فيما أفادت مصر أن لقاء «2 2» بحث الأمن الإقليمي وملفات المنطقة والعلاقات الثنائية.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» أمس، عن المسؤول في الشركة الروسية المكلفة صادرات الأسلحة «روس أوبورون أكسبورت» ميخائيل زافالي، قوله إنّ «الشركة مستعدة لتوريد مروحيات مقاتلة ومنظومات دفاع جوي صاروخية إلى الجيش المصري»، مضيفاً أنّ «الشركة مستعدة أيضاً لتصليح وتحديث العتاد الذي حصل عليه الجيش المصري من روسيا في أوقات سابقة».
وذكر زافالى أنّ على «شريكنا أن يقول الكلمة الفصل»، مضيفاً أنّ «مصر أصبحت أول دولة عربية أقدمت على استيراد السلاح من روسيا في 1955».
مليارا دولار
من جهتها، قالت صحيفة «فيدوموستي» الروسية اليومية، إنّ «العقد قد تبلغ قيمته حوالى ملياري دولار». وذكرت مصادر مقرّبة من وزارة الدفاع الروسية والشركة الروسية القابضة «روستيك»، نقلت الصحيفة نفسها تصريحاتها، أنّ «الأمر يتعلق بشراء مقاتلات من طراز ميغ-29 إم/إم 2، ونظام للدفاع الجوي وصواريخ مضادة للدبابات كورنيت».
دعم روسي
في السياق، أعلنت الخارجية المصرية، أنّ «وزيري الدفاع والخارجية الروسيين أكّدا خلال زيارتهما للقاهرة، دعم روسيا الاتحادية الكامل لمصر، واحترام موسكو لسيادة وإرادة الشعب المصري، وعدم التدخل في شأنه الداخلي».
وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية المصرية بدر عبد العاطي، في بيان، إنّ «وزيري الخارجية والدفاع الروسيين سيرغي لافروف والفريق أول سيرغي شويغو، حرصا خلال الاجتماع الرباعي الذي عقد بمشاركة النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، ووزير الخارجية نبيل فهمي، على تأكيد دعم روسيا الكامل لمصر، واحترام موسكو لسيادة وإرادة الشعب المصري، وعدم التدخل في شأنه الداخلي».
أمن إقليمي
وأوضح عبد العاطي أنّ «الاجتماع الرباعي تناول عدداً من قضايا الأمن الإقليمي والدولي التي تهم البلدين، بما في ذلك التهديدات التي تمثلها ظاهرة الإرهاب، وعناصر عدم الاستقرار في المنطقة، والناجمة عن استمرار الأزمة السورية، وعدم التوصل إلى تسوية سياسية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية، مضيفاً أنّ «الاجتماع تناول كذلك ظاهرة تهريب الأسلحة عبر الحدود، والأهمية الكبيرة لإخلاء المنطقة من كافة أسلحة الدمار الشامل، فضلاً عن مسار العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعميق التعاون».
توافق رؤى
وأكّد عبد العاطي أنّ «المباحثات أظهرت وجود اتفاق في الرؤى حول ضرورة تكثيف التعاون والتشاور الثنائي إزاء التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية التي تهدِّد الاستقرار الإقليمي، والبناء على العناصر المشتركة العديدة في مواقف البلدين»، مشيراً إلى أنّه تمّ «الاتفاق على تطوير العلاقات الثنائية، وإحداث نقلة نوعية بها، والبناء على ما هو قائم، بما يليق بمكانة البلدين ووزنهما العالمي والإقليمي..
ويتناسب مع التحديات المستقبلية، ويستجيب لتطلعات الشعبين». وأضاف أنّ «الوزراء الأربعة اتفقوا على تشكيل لجان نوعية مشتركة لمتابعة تطوير التعاون الثنائي في كافة المجالات، بما فيها البنية التحتية والاقتصاد والاستثمار والتجارة والتصنيع والتعاون الأمني والعسكري».
اتفاق متكامل
ذكر تقرير إخباري أن موسكو والقاهرة اتفقتا على الشروع في وضع قاعدة قانونية متكاملة للتعاون العسكري التقني بين البلدين. وأشار وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بعيد ختام المحادثات في إطار «2 2» بين وزراء خارجية ودفاع البلدين، إلى أنّ «الجانبين اتفقا على تشكيل مجموعة عمل، مهمتها التحضير لتوقيع اتفاقية تعاون في جميع المجالات بين القوات المسلحة الروسية والمصرية، موضحاً أنّ الجانبين بحثا خلال الاجتماع «مسائل التعاون في مجال إعداد وتدريب الكوادر العسكرية للجيشين الروسي والمصري».
قتيل وجرحى في عنف أتباع «المحظورة»
أسفرت أعمال شغب جماعة الاخوان في المحافظات المصرية عن مقتل شخص وإصابة آخرين في مدينة الاسكندرية، فيما أصيب عدد من الأشخاص في مواجهات بالقاهرة أشعلها إقدام أنصار «المحظورة» على ترديد عبارات مسيئة للجيش والأمن وكتابة عبارات معادية للأقباط على الجدران.
وأكد مساعد وزير الداخلية مدير أمن الإسكندرية اللواء أمين عزالدين أن اشتباكات نشبت أمس بين الأهالي وأنصار «المحظورة» في شارع 16 رمل ثاني بالإسكندرية.
وأوضح أنه تمّ ضبط سبعة متهمين، وأثناء نقل المصاب إلى المستشفى فارق الحياة ولفظ أنفاسه الأخيرة متأثّرا بإصابته بطلق خرطوش في الرأس. وتم تحرير محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة التي تولت التحقيق.
وأشارت مصادر محلية في محافظة الإسكندرية إلى أنّ «عناصر الأمن تمكَّنت من فتح الطريق الرئيسي الرابط بين أحياء شرق المحافظة ومنطقة الدخيلة غربها بعد أن قطعه مئات من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي لعدة ساعات».
وفي القاهرة، وقعت اشتباكات بين أنصار الرئيس المعزول ومعارضيه أسفرت عن إصابات محدودة.
وهاجم عدد من معارضي مرسي، مؤيديه بحي «الزيتون» شمال القاهرة على خلفية قيامهم بإطلاق هتافات مسيئة لقادة الجيش والأمن، وكتابة عبارات معادية للأقباط على جدران كنيسة الزيتون. واشتبك عدد من أنصار مرسي مع الأهالي في شارع الهرم جنوب القاهرة، وكذلك في منطقتي المعادي وحلوان.
فرض الأمن
في السياق، فرضت قوات الأمن سيطرتها على وسط القاهرة أمس في أول أيام إنهاء حالة الطوارئ وحظر التجوال بعد 90 يومًا.
وأتى تنسيق قوات الأمن ما بين قوات الشرطة والأمن المركزي والأمن العام والمباحث وبين رجال القوات المسلحة الذين لم ينسحبوا من شوارع القاهرة بالرغم من إنهاء حالة الطوارئ وأيضا حظر التجوال. وأكد مصدر أمني أنّ وجود الجيش في الشارع سيمنع أنصار المعزول الدخول في مواجهات مع رجال الشرطة والأمن المركزي مثلما كان يحدث في ظل المرحلة الانتقالية الأولى.
