يحبس الشارع المصري أنفاسه ترقّباً لما قد يشهده الثلاثاء المقبل، في ضوء تحذيرات التي أطلقتها القوى الثورية والسياسية من خطورة مخطّط جماعة الإخوان لتنفيذه برعاية التنظيم الدولي، لتحويل هذا اليوم، والذي يصادف الذكرى الثانية لأحداث شارع «محمد محمود»، والتي خلّفت ما يزيد على ألف قتيل.

وفيما أعلنت قوى ثورية، على رأسها «6 أبريل»، والجبهة الحرة للتعبير السلمي، وتكتل القوى الثورية، وجبهة الإنقاذ الوطني، وحملة «كمل جميلك»، مشاركتهم في إحياء ذكرى «محمد محمود» الثلاثاء، داعين أعضاءهم النزول للمشاركة في الذكرى، تراجعت حركة تمرّد عن دعوة أنصارها للمشاركة في هذه المناسبة، خوفاً من حدوث اشتباكات مع التيّارات الإسلامية التي تدعو إلى النزول في ذات التوقيت.

مخطط إخوان

واتفقت القوى الثورية أنّ «الإخوان» وجدت في دعوات الثوار لإحياء ذكرى «محمد محمود»، فرصة جديدة لتنفيذ مخططهم بعد مرور أكثر من ثلاثة شهور على فض اعتصامي «رابعة» و«النهضة»، إذ يحذّر عضو المكتب التنفيذي لشباب جبهة الإنقاذ عمر الجندي من خطورة نزول الجماعة وأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي إلى ميدان التحرير وشارع محمد محمود في نفس التوقيت، الأمر الذي قد يؤدي إلى حدوث اشتباكات بين الطرفين.

كما لا يستبعد عضو المكتب السياسي لحركة «شباب 6 أبريل» محمد كمال حدوث اشتباكات دامية حال إصرار جماعة الإخوان على النزول في نفس اليوم إلى ميدان التحرير وشارع محمد محمود.

استعدادات أمنية

ووسط الجدل المثار، أعرب البعض عن تفاؤله بمرور إحياء ذكرى محمد محمود بسلام، مشيرين إلى أنّ «جماعة الإخوان المسلمين تسعى إلى إثارة الفزع والرعب في الشارع عبر الترويج لمخطّطات وهمية».

أمنياً، كشفت وزارة الداخلية أنها وضعت خطة تأمين مكثفة ليوم إحياء الذكرى، مشيرة إلى أنّ الخطة «ستكون شاملة، ولن تقتصر على المنطقة المحيطة بشارع محمد محمود وميدان التحرير، بل ستشمل المنشآت والمباني الحيوية في الدولة، فضلاً عن تأمين الجامعات واستاد الدفاع الجوي». وشدّدت الوزارة على أنّها «لن تسمح بالخروج على القانون»، محذّرة جميع المشاركين في فعاليات هذا اليوم من «محاولة اقتحام مؤسسات الدولة أو المنشآت الخاصة، أو إثارة أعمال عنف في الشارع».