أسندت المعارضة التونسية، أمس، مهمة اختيار رئيس الحكومة المستقلة إلى الرباعي الراعي للحوار، في وقتٍ خرجت تظاهرات حاشدة امام مقر الحكومة تدعو الى رحيل الترويكا الحاكمة، في حين طرح رئيس الوزراء علي العريض خيارين على المسلحين: «إما تسليم أنفسهم إلى العدالة، وإمّا المضي قدماً في نشاطاتهم ليلقوا مصيرهم».
وأكد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي، أمس، الحرص على إنهاء كافة المسائل الخلافية قبل عودة الحوار الوطني، مبرزاً، عقب اجتماع بين ممثلي الرباعي الراعي للحوار وممثلي تسعة أحزاب سياسية موقعة على خريطة الطريق، عزم الأطراف الراعية للحوار على ضمان استئناف المشاورات بين الأحزاب السياسية على أسس سليمة بما من شأنه أن يساهم في عدم تعطيل الحوار الوطني.
بدوره، قال رئيس حزب المبادرة كمال مرجان، إنّ حزبه يمنح كل الصلاحية للرباعي الراعي للحوار الوطني لاختيار شخصية توافقية لقيادة المرحلة الانتقالية، داعيا الرئيس المؤقت منصف المرزوقي إلى تغليب المصلحة الوطنية وعدم الاعتراض مجددا على ترشيح عبد الكريم الزبيدي لتولي رئاسة الحكومة المقبلة. وأكّد عدد من قيادات الأحزاب السياسية المعارضة والموقعة على خريطة الطريق منح أحزابهم تفويضا للرباعي لاختيار رئيس الحكومة المقبل.
مسيرة شعبية
بالتوازي، نظمت الجبهة الشعبية مسيرة شعبية حاشدة في شارع الحبيب بورقيبة بقلب العاصمة تونس، رفعت شعار الرحيل لحكومة الترويكا. ومن شارع الحبيب بورقيبة اتجهت المسيرة الى قصر الحكومة بالقصبة، حيث دعت الى ضرورة الاعتصام الى حين الإطاحة بالحكومة الحالية.