رأى مبعوث أممي في بغداد أن قوات الأمن العراقية بحاجة إلى خطة تأهيل واسعة في مجال احترام حقوق الإنسان، لتتمكن من مواجهة أسوأ موجة عنف تجتاح البلاد منذ 2008 بشكل أفضل، في حين نفت حركة التغيير الكردية المعارضة وجود مطالب بانفصال محافظة السليمانية عن إقليم كردستان العراق، وإعلانها إقليماً مستقلاً.
وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف في بغداد، خلال لقاء مع صحافيين أجانب: «هناك ثقافة ووسائل ترافق القوات الأمنية ويجب تغييرها».
وأضاف ملادينوف: «إذا كنت تتحدث عن الاستجابة الأمنية الفورية للأزمات، الشرطة والجيش وغيرها.. بحاجة إلى عملية هائلة لإعادة التأهيل.. فيما يتعلق بحقوق الإنسان وكيفية احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان خلال تنفيذ العمليات».
وأوضح ملادينوف، الذي شغل منصب وزير للخارجية والدفاع في بلغاريا، انه «يجب أن يتم وبشكل كبير الاستثمار في دولة القانون وحقوق الإنسان عبر القضاء لكن على أن يتم من خلال قوات الأمن» كذلك.
وتتعرض قوات الأمن العراقية إلى انتقادات لاتهام قوات الجيش والشرطة باستهداف الأقليات في البلاد. وتشير الاتهامات إلى تنفيذ اعتقالات دون صدور أمر قضائي، والاعتقال لفترات طويلة بشكل غير قانوني، والتعرض للاعتداء الجسدي خلال الاعتقال بهدف انتزاع الاعترافات.
«التغيير» تنفي
من جهة ثانية، نفى النائب عن حركة التغيير الكردية المعارضة لطيف مصطفى وجود مطالب بانفصال محافظة السليمانية عن إقليم كردستان وإعلانها إقليماً، متهماً حزبي الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستانيين بترويج مثل تلك التهم ضد حركته.
وقال مصطفى إن «كتلة التغيير في مجلس محافظة السليمانية طالبت باستحقاقها الذي أعطته إياه الانتخابات السابقة، والتي انتهت بفوزها ثلاث مرات في المحافظة، وهو أن يتم اختيار المحافظ عن طريق الانتخابات من قبل المجلس كما هو معمول في باقي المحافظات العراقية ونص عليه الدستور العراقي».
وأكد: «طالبنا بأن يتم تطبيق اللامركزية الإدارية لا أن يتم فرض محافظ من قبل المركز، أو بإجراء انتخابات مجالس المحافظات في موعدها، فتمت مواجهتنا بأننا سنعلن إقليم السليمانية».
