صادقت سلطات الاحتلال الاسرائيلي أمس على انشاء ما يسمى «الحديقة الوطنية» على منحدرات جبل المكبر في مدينة القدس المحتلة، ما سيقطع أوصال الأحياء العربية فيها، في وقت شنت قوات الاحتلال حملة دهم واعتقال واسعة داخل أراضي 1948، طالت 70 فلسطينياً، بينما صدر توبيخ أميركي لإسرائيل حمّل توسيع البناء مسؤولية تعثر السلام.
ومن شأن المخطط أن يستقطع مساحة 650 دونما من الأراضي الفلسطينية في القدس، الأمر الذي سيؤدي إلى تقطع بين الأحياء العربية في المنطقة، وسيمنع التواصل الجغرافي بينها.
وأشار موقع «واللا» الاخباري العبري إلى أن خطة التنظيم المحلية الخاصة بإقامة الحديقة القريبة من الجامعة العربية والأحياء الفلسطينية «حي الطور والعيساوية شرقي القدس» تم إيداعها لاعتراضات الجمهور منذ بداية نوفمبر من العام 2011، إلا أن الالتماسات التي قدمت للمحكمة تم تأخيرها ورفضها.
وكانت الحكومة الإسرائيلية أصدرت أول من أمس تعليمات بالإسراع قدر الإمكان بإقرار مخطط «الحديقة»، فضلا عن تسريع خطط أخرى للبناء الاستيطاني في القدس والضفة الغربية.
توبيخ أميركي
بدورها اكتفت الولايات المتحدة بتوبيخ إسرائيل على توسيع المستوطنات وتعطيل عملية السلام المتعثرة.
وقالت مستشارة الأمن القومي الأميركي الرئيس سوزان رايس إن بيانات توسيع المستوطنات الإسرائيلية هي المسؤولة عن بعض التوترات الأخيرة بين إسرائيل والفلسطينيين.
وأضافت رايس: «شهدنا تصاعدا في التوترات على الأرض. بعض من ذلك نتج عن إعلانات في الفترة الأخيرة عن بناء في المستوطنات. لذلك دعوني أقول مجددا: الولايات المتحدة لا تقبل بمشروعية انشطة الاستيطان الإسرائيلية المستمرة».
اعتقالات واسعة
من جهة ثانية، اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي 70 فلسطينيا داخل الاراضي المحتلة في عام 1948، بادعاء انهم يقيمون بشكل غير قانوني ودون الحصول على تصاريح.
وذكرت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية، في عددها الصادر أمس، ان الاعتقالات الواسعة نفذت بعد طعن جندي اسرائيلي حتى الموت على يد فتى يبلغ من العمر 16 عاما في محطة العفولة للحافلات.
وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الشرطة دهمت بنايات وحقولا زراعية قريبة من بلدات شفا عمر وكفر مندا، وتم اعتقال 70 فلسطينيا، من بينهم ثلاثة اشقاء للفتى الذي طعن الجندي الاسرائيلي.
واضافت انه تم تحويل المعتقلين الى التحقيق لدى الشرطة الاسرائيلية، وسيعرض عدد منهم على المحكمة العسكرية الاسرائيلية.
التزام فلسطيني
جدد كبير المفاوضين الفلسطينيين د. صائب عريقات، خلال لقائه في رام الله مقرر لجنة الشؤون السياسية والديمقراطية في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا السيناتور الهولندي تيني كوكس، «التزام القيادة الفلسطينية ومن منطلق ايمانها بأهمية تحقيق السلام العادل والشامل بالتفاوض مع الجانب الاسرائيلي، رغم ما تمارسه حكومة بنيامين نتانياهو من جرائم بحق الانسان الفلسطيني وبحق الارض الفلسطينية».

