أثار استمرار أزمة نقص أنابيب البوتاغاز في الشارع المصري تساؤلات عدة حول السبب الحقيقي وراءها؟ وما فرص حكومة حازم الببلاوي في البقاء في منصبها ما لم تنجح في إيجاد مخرج حقيقي للأزمة خلال وقتٍ قصير؟ كذلك ما الدور الإخواني في افتعال الأزمة، وزيادة حالة الغضب الشعبي مع قرب تظاهرات ذكرى محمد محمود، التي يعلق ما يسمى بـ«التحالف الوطني لدعم الشرعية» والتنظيم الدولي لجماعة الإخوان المحظورة، عليها أمالًا كبيرة في تنفيذ مخطط إثارة الفوضى والبلبلة بالشارع؟

الواقع في الشارع المصري يؤكد حقيقة واحدة، وهي أن أزمة أنابيب البوتاغاز تتصاعد بشكل مبالغٍ فيه، رغم تصريحات المسؤولين بقرب حل الأزمة، ما جعل الكثير من المصريين غاضبين من عجز الحكومة في توفير المتطلبات الأساسية للمنازل من الوقود، خاصةً أن الشتاء يدق الأبواب، كما أنه أصبح من الصعب العثور علي أنبوبة البوتاغاز حتى في السوق السوداء التي وصل فيها سعر الأنبوبة لأكثر من 70 جنيهاً (ما يعادل 10 دولارات)، وتحتاج الأسرة البسيطة لاثنتين على الأقل شهرياً.

تبريرات حكومية

وفي وقت لا تزال حكومة الببلاوي تؤكد قدرتها على تجاوز الأزمة خلال أيام قليلة، وفقاً لما أكده المستشار الإعلامي لرئاسة مجلس الوزراء شريف شوقي، يبدو أن تأكيد الحكومة زيادة المعروض من البوتاغاز، لم يمنع البعض من معرفة السبب الحقيقي للأزمة، إذ كشفت تقارير إعلامية عن وجود علاقة بين الأزمة وبين جماعة الإخوان التي تهدف إلى استمرار معاناة المواطن المصري في الشارع. وأكد ذلك وزير التموين محمد أبوشادي، الذي رجح وجود علاقة لجماعة الإخوان بما يعاني منه المواطن حالياً من نقص في أنابيب البوتاغاز، قائلاً: إنّ «الإخوان هي التي تولت توزيع الأنابيب العام الماضي»، مشيراً إلى أن الجماعة «تمارس إرهاباً مادياً ومعنوياً»، وأن وزراته «تعمل على استبدال الوسطاء من الإخوان لأنهم يساعدون على إشعال الأزمة».

السوق السوداء

وأضاف وزير التموين، أنه «تم ضبط ثمانية آلاف أسطوانة بوتاغاز كانت في طريقها إلى السوق السوداء خلال الساعات الأخيرة، وهو ما يؤكد أن الأزمة سببها انتشار السوق السوداء نتيجة الوسطاء المحسوبين على جماعة الإخوان، وهو ما تحاول الوزارة التعامل معه، بإيجاد منظومة جديدة لحل الأزمة نهائياً». إنذار عملي

 

حذرت بعض القوى السياسية من استمرار أزمة البوتاغاز، ونتائجها الخطيرة على أمن المواطن المصري، وهو ما عبر عنه بيان صحافي أصدره الحزب الحر، الذي أكد رئيسه محمد مصطفى حسن، أن الأزمة الحالية تعد إنذاراً عملياً لقيام ثورة الفقراء المعدمين الذين لم يجدوا من الحكومات السابقة بعد الثورة، سوى الأنانية المُفرطة والصراع السياسي حول السلطة، دون النظر إلى مصالح الجماهير المصرية صاحبة الحق الأصيل في المطالبة بالعيشة الكريمة.