عاشت الحدود السورية اللبنانية أمس يوماً ساخناً، حيث أغار الطيران الحربي السوري على بلدة عرسال اللبنانية، بالتوازي مع سقوط صواريخ مصدرها الأراضي السورية في بلدة بقاعية، في وقتٍ دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى حماية البلدات اللبنانية و«التصدي لمصادر النيران»، بينما قال الامين العام لحزب الله حسن نصرالله إن مقاتلي حزبه «باقون» في سوريا.

وأغار الطيران الحربي السوري أمس على بلدة عرسال في وادي البقاع بشرق لبنان .

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية ان الطيران الحربي السوري القى أربعة صواريخ جو - أرض سقطت على أحد احياء البلدة. وبالتوازي، أفادت تقارير إخبارية لبنانية بأن ستة صواريخ سقطت من الجانب السوري على بلدة سرعين في وادي البقاع شرق لبنان، من دون أن تؤدي إلى إصابات. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن ستة صواريخ سقطت من السلسلة الشرقية للحدود السورية في خراج بلدة سرعين بعيدا من المنازل.

موقف سليمان

وفي موقفٍ لافت، دعا الرئيس اللبناني إلى حماية البلدات اللبنانية التي تعرضت إلى غارات وصواريخ سورية و«التصدي لمصادر النيران».

وذكر بيان رئاسي أمس ان سليمان تابع مع قائد الجيش العماد جان قهوجي «تفاصيل تطورات الاعمال الحربية التي طالت مناطق عرسال والهرمل والنبي شيت»، مضيفاً أن سليمان «شدد على ضرورة اخذ الاجراءات والتدابير اللازمة لحماية المواطنين والبلدات اللبنانية ومنع الاعتداءات عليها والتصدي لمصادر النيران».

موقف نصرالله

إلى ذلك، ظهر الأمين العام لحزب الله شخصيا في إطلالة علنية نادرة لإحياء مراسم عاشوراء، حيث ألقى كلمة في الضاحية الجنوبية قال فيها ان وجود مقاتليه على الاراضي السورية «هو كما اعلنا في اكثر من مناسبة بهدف الدفاع عن لبنان وفلسطين والقضية الفلسطينية، وعن سوريا، حب المقاومة وسندها في مواجهة كل الاخطار التي تشكلها هذه الهجمة الدولية الاقليمية التكفيرية على هذا البلد»، على حد تعبيره. وأردف أنه «ما دامت الاسباب قائمة، فوجودنا قائم هناك»، على حد وصفه.

تطورات ميدانية

وفي الداخل السوري، وقع انفجار بعبوة ناسفة في حي الشاغور الدمشقي، في وقت أفاد ناشطون بمقتل 20 عنصراً من قوات النظام خلال الاشتباكات التي وقعت بين الجيش السوري الحر وقوات النظام في بلدة عتمان بريف درعا. وتعرض حي الوعر إلى قصف عنيف بالبراميل المتفجرة استهدف الجزيرة السابعة في الحي، كما تعرضت قريتا عيدون والتلول الحمر في حماة إلى قصف مماثل. وفي إدلب، قصفت طائرات النظام الحربية منطقة سهل الروج وبلدة كورين وقرى جبل الزاوية. أما في ريف دمشق، فتعرضت بلدة حفير الفوقا إلى قصف صاروخي عنيف من اللواء 65، في حين أفاد ناشطون بانطلاق صاروخين أرض-أرض من اللواء 155 باتجاه جرود حوش عرب ورنكوس. كما تعرض حي القابون بالعاصمة دمشق إلى قصف.

حكومة

رفض أمين عام حزب الله حسن نصر الله مطالبة بعض الافرقاء اللبنانيين بانسحاب حزبه من سوريا واشتراطهم حصول هذا الانسحاب لتشكيل الحكومة. وقال: «من يتحدث عن انسحاب حزب الله من سوريا كشرط لتشكيل حكومة لبنانية في المرحلة الحالية، يطرح شرطا تعجيزيا، وهو يعرف ذلك. يجب ان يعرف الجميع اننا لا نقايض وجود سوريا ببضع حقائب وزارية في الحكومة»، على حد وصفه. بيروت- أ.ف.ب