اجتمع نحو 20 دولة مع منظمات دولية وإقليمية، أمس، في الرباط، للبحث في سبل تعزيز التعاون عبر الحدود ومكافحة انعدام الأمن في شمال إفريقيا، وأوصت بـ«بلورة رؤية وإطار للتشاور السياسي، ووضع آليات للتعاون العملياتي»، على ضوء تزايد تهديدات المجموعات المتطرفة في منطقة الساحل.

وأوصى «إعلان الرباط»، الصادر أمس، مع اختتام أشغال المؤتمر الوزاري الإقليمي الثاني بشأن أمن الحدود في العاصمة المغربية، ببلورة رؤية وإطار للتشاور السياسي، ووضع آليات للتعاون العملياتي، ولمتابعة تنفيذ خطة عمل طرابلس المنبثقة عن الدورة الأولى للمؤتمر.

مقاربة شاملة

وأكد المشاركون في الإعلان، وقد تمت تلاوته في ندوة صحافية لوزراء خارجية المغرب وليبيا ومالي وفرنسا في وزارة الخارجية المغربية، اقتناعهم بوضع مقاربة شاملة، تتضمن الأبعاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية والتشريعية، على أساس مبدأ المسؤولية المشتركة. وأكد على ضرورة استقرار ليبيا، حيث جدد «مواصلة دعم السلطات الليبية في استكمال انتقالها السياسي، وتعبئتها من أجل استتباب الأمن والاستقرار، وتأمين حدودها، ودعم جهود بعثة الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في هذا المجال».

وأوصى المؤتمرون «بالإسراع بتشكيل السكرتارية المنصوص عليها في خطة عمل طرابلس، وإعلان الرباط على أن تتولى ليبيا إعداد المقترح بهيكلة السكرتارية، وتقديمه لاجتماع مندوبي الدول الذي سينعقد في طرابلس، في فترة لا تتجاوز شهرين من تاريخ مؤتمر الرباط».

ويقترح إعلان الرباط «إقامة مركز إقليمي للتكوين والتدريب لفائدة ضباط، مكلفين بأمن الحدود في دول المنطقة، للاستفادة من تجارب الدول والشركاء الآخرين».

وأوصى المؤتمر بـ«إنشاء فرق عمل قطاعية في مجالات الأمن والاستخبارات والجمارك والعدل، لتقديم اقتراحات في المجالات المذكورة، قبل عقد الدورة المقبلة من المؤتمر الوزاري».

تبادل معلومات

وأكد إعلان الرباط على ضرورة «تعزيز تبادل المعلومات، وتنسيق التعاون بين السلطات المعنية»، مع «تعزيز قدرات دول المنطقة من تجهيزات وتكنولوجيات حديثة». واقترح «إقامة تعاون لمحاربة تزوير الوثائق، وخصوصا وثائق الهوية، وتعميم النظام البيومتري لتحديد الهوية وفق المعايير الدولية، بالنظر إلى حاجيات دول المنطقة في هذا المجال». وربط بين الأمن والتنمية، حيث أكد على «إعداد قائمة بالمشاريع ذات الأولوية، والمرتبطة بالتنمية البشرية، تتماشى مع الحاجيات المناسبة لسكان المناطق الحدودية، لضمان انخراطهم في تحسين أمن الحدود».

ورحب الإعلان باقتراح مصر احتضان المؤتمر الوزاري الثالث بشأن أمن الحدود، «في النصف الثاني من سنة 2014، من أجل تعزيز الحوار السياسي والأمني، وتقييم التقدم الحاصل في تنفيذ القرارات المتخذة».