شهد أمس حراكاً دبلوماسياً روسياً على جبهتي النظام والمعارضة في سوريا، حيث أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالا هاتفيا مع نظيره السوري بشار الأسد، في حين التقى نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف وفداً من الائتلاف الوطني المعارض في اسطنبول، وسط تقارير إعلامية سورية عن انعقاد مؤتمر «جنيف2» في 12 ديسمبر المقبل. واوضح الكرملين في بيان امس ان «المحادثة التي جرت بمبادرة من الجانب الروسي تناولت الاعداد لمؤتمر جنيف-2 وتفكيك الترسانة الكيماوية السورية والوضع الانساني في البلاد».

واضاف الكرملين ان بوتين «شدد على الجهود التي تقوم بها روسيا مع شركائها لتحضير مؤتمر جنيف-2 الدولي ورحب بموافقة الاسد على ارسال وفد حكومي سوري الى هذا المؤتمر». واوضحت الرئاسة الروسية ان بوتين «اعرب عن الامل في ان تتعاطى مجموعات المعارضة بطريقة بناءة وتشارك في المؤتمر»، على حد وصفه. وفي ما يتعلق بتفكيك الاسلحة الكيماوية السورية، اعرب الرئيس الروسي عن «ارتياحه للتعاون القائم بين السلطات السورية ومهمة منظمة حظر الاسلحة الكيماوية والامم المتحدة». وبشأن الوضع الانساني، أبدى بوتين «قلقه من المعلومات حول الاضطهاد المنهجي من قبل المتطرفين للمسيحيين والاقليات الدينية الاخرى»، على حد تعبيره، معرباً عن «الامل في ان تبذل الحكومة السورية كل ما في وسعها لتخفيف معاناة المدنيين ولاعادة السلام بين الطوائف».

لقاء المعارضة

وبالتوازي، التقى نائب وزير الخارجية الروسي ومبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف أعضاء في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، حيث بحث معهم مسألة التحضير لمؤتمر «جنيف-2» لتسوية الأزمة السورية. ونقلت وسائل إعلام روسية عن بيان لوزارة الخارجية الروسية أن بوغدانوف «بحث في اسطنبول مع أمين عام الائتلاف السوري بدر جاموس ونائب رئيس الائتلاف محمد فاروق طيفور الوضع القائم في سوريا، بما في ذلك الوضع الإنساني». وأضافت انه «تم البحث في قضايا التحضير لمؤتمر جنيف-2 للتسوية في ضوء موافقة الائتلاف على المشاركة فيه».

»جنيف2«

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة «الوطن» السورية القريبة من السلطات في عددها الصادر أمس عن مصدر دبلوماسي في باريس ان «وزير الخارجية الأميركية جون كيري أبلغ نظيره الفرنسي لوران فابيوس أن واشنطن وموسكو تسعيان لعقد المؤتمر الدولي حول سورية في 12 من ديسمبر المقبل».

واضافت الصحيفة ان مصدرا سوريا مطلعا لم تسمه في دمشق «لم يستبعد هذا التاريخ».

في المقابل، اكد مسؤول في الائتلاف السوري المعارض منذر اقبيق لوكالة «فرانس برس» ان «هناك اقتراحات مواعيد يتم البحث فيها لعقد المؤتمر حوالى منتصف ديسمبر».

وقال: «لا يوجد موعد رسمي، لكن هناك اقتراحات على الطاولة»، مشيرا الى ان «هناك رغبة لدى الرعاة بعقد المؤتمر قبل نهاية هذا العام».

مفاتيح دمشق

وصف وزير الإعلام السوري عمران الزعبي في تصريح شروط المعارضة لحضور مؤتمر «جنيف2» انها «صراخ لا فائدة منه». ورأى ان «نقاشا سيجري في جنيف-2 على سكة بيان جنيف الصادر في 30 يونيو 2012، وهي سكة واضحة لها شروطها ومعطياتها ومحدداتها. أما الاجتهاد في مورد النص فلا مكان له». واعتبر ان «من يحلم أنه قادم إلى جنيف ليتسلم مفاتيح دمشق، فلا قيمة له سياسيا ويعيش أضغاث أحلام»، على حد وصفه. دمشق- أ.ف.ب