أكد مسؤول فلسطيني بارز، أمس، أن الاستقالة التي تقدم بها طاقم المفاوضات الفلسطيني للرئيس محمود عباس، هي ورقة ضغط على الولايات المتحدة الأميركية الراعية للمفاوضات.

وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته، إن «الرئيس عباس أراد توصيل رسالة مباشرة للإدارة الأميركية، مفادها أن السلطة الفلسطينية لن تبقى في المفاوضات على شاكلتها الحالية، وقد تضطر لإعلان فشلها، وبذلك تحرج الإدارة الأميركية الراعية لتلك المفاوضات».

وأضاف المسؤول، لوكالة قدس نت للأنباء: إن «السلطة الفلسطينية متمسكة جداً بالمفاوضات، وهي طريقها الوحيد في التعامل مع الجانب الإسرائيلي بعد الضغوط الأميركية والعربية التي مورست عليها للقبول بالعودة لمربع المفاوضات من جديد».

تعهدات أميركية

ورجح المسؤول الفلسطيني أن يعود طاقم المفاوضات لعمله في عقد جلسات جديدة مع الجانب الإسرائيلي، بعد الحصول على تعهدات أميركية جدية بعدم إقدام إسرائيل على أية عملية استيطانية جديدة.

وأعلن الرئيس عباس، أول من أمس، أن «المفاوضين الفلسطينيين في محادثات السلام مع إسرائيل استقالوا احتجاجاً على عدم تحقيق تقدم في المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة، وخيم عليها استمرار البناء الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي المحتلة».

وهذا القرار هو مأزق جديد للمحادثات التي استؤنفت مع إسرائيل في يوليو الماضي، والتي قال مسؤولون من الجانبين إنها لم تحقق تقدماً يذكر.

أجواء إيجابية

وكان الرئيس الفلسطيني أكد، خلال استقباله في مقر الرئاسة في مدينة رام الله نائب وزير الخارجية الكوري ومبعوثه الخاص كم هيو هين، مساء أول من أمس، أن «استمرار الاستيطان غير الشرعي في الأرض الفلسطينية لا يساعد على خلق الأجواء الإيجابية لإنجاح المفاوضات المدعومة من قبل المجتمع الدولي».

وأطلع عباس هين على آخر مستجدات عملية السلام، والمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية الجارية حالياً برعاية الإدارة الأميركية، فيما أكد الأخير دعم بلاده للشعب الفلسطيني وطموحاته في نيل الحرية والاستقلال، مشدداً على ضرورة انتهاز الفرصة الحالية لتحقيق السلام.