اختتم وزيرا خارجية ودفاع روسيا سيرغي لافروف وسيرغي شويغو أمس زيارة إلى مصر، تعتبر ناجحة، حيث أعلنت موسكو والقاهرة في نهايتها استئناف التعاون العسكري والاقتصادي، فيما قال وزير الدفاع المصري الفريق أول عبدالفتاح السيسي أنه يرى «عهداً جديداً» بين البلدين، بالتوازي مع تأكيدات رئيس الدبلوماسية الروسية سيرغي لافروف «احترام سيادة مصر»، في ما قد يفهم على أنه تمايز مع موقف واشنطن بشأن التطورات السياسية في مصر.

وغادر لافروف وشويغو القاهرة أمس كل منهما على متن طائرة خاصة بعد زيارة إلى مصر استغرقت يومين لوزير الدفاع الروسي وعدة ساعات لوزير الخارجية. وأجرى الوزيران مباحثات مع الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور بحضور وزيري خارجية ودفاع مصر نبيل فهمي والفريق أول عبد الفتاح السيسي، قبل أن يشاركا في الاجتماع الرباعي مع فهمي والسيسي.
 

وبدأت المباحثات الروسية المصرية في القاهرة باجتماع السيسي بنظيره الروسي، بالتزامن مع اجتماع فهمي ولافروف.

وأفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن السيسي أبلغ نظيره الروسي بأن الزيارة «تطلق إشارة التواصل الممتد للعلاقات الاستراتيجية التاريخية من خلال بدء مرحلة جديدة من العمل المشترك والتعاون البناء المثمر على الصعيد العسكري ويعزز العلاقات الممتدة بين البلدين منذ منتصف خمسينات القرن الماضي ويعزز العلاقات التي تجمع شعبي البلدين».
 

ونقلت الوكالة عن السيسي قوله إن «مجالات التعاون بين مصر وروسيا تعمل على تحقيق أهدافنا في إقامة السلام الشامل والعادل والمتوازن الذي يدعم توفير الأمن في منطقة الشرق الأوسط التي تعد قلب العالم وصمام الأمان للأمن والسلم الدوليين».
بدوره، أعرب وزير الدفاع الروسي عن «تقديره لمصر والقوات المسلحة ودورها في تحقيق إرادة الشعب المصري»، وأشاد بـ«مدى احترافية القوات المسلحة المصرية ودورها في حفظ الأمن والسلام في منطقة الشرق الأوسط».
ونقلت الوكالة عن شويغو تأكيده «أهمية التعاون المشترك بين الجانبين المصري والروسي خاصة في المجال العسكري».

فهمي ولافروف


وفي لقاء جمع وزير الخارجية المصري بنظيره الروسي، أكد لافروف أنه سيتم استئناف التعاون العسكري والاقتصادي بين موسكو والقاهرة، مؤكدًا أن موسكو «ضد أي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية المصرية» بالقول: «نحن نحترم سيادة مصر كدولة مستقلة ونحترم حقوق الشعب المصري».
 

وأردف لافروف: «نرفض التدخل في الشؤون الداخلية لمصر، ونؤيد تقرير مصير المصريين بأنفسهم وتعميق الحوار بين بلدينا بعقد اللجنة المشتركة، ونحن مستعدون  لمساعدة مصر في المشروعات التي تريد التعاون بشأنها». واستطرد: «لدينا استعداد لتلقي الاقتراحات من مصر، كما اتفقنا على مواصلة تطوير الحوار في مجال السياحة».


وأضاف انه «سيتم استئناف التعاون العسكري والاقتصادي والطاقة والصناعة والمجالات الاستثمارية، والتعاون في مجال البناء، فضلًا عن التعاون الكامل في المجالات التي تريدها مصر والتعاون في علوم السياسة».
وأعرب عن أمله في التوصل إلى السلام في المنطقة العربية، قائلاً: «نحن نساند الدور الأساسي لمصر، ولدينا تفاهم مفيد حتى تكون منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل».
 

وأشار لافروف إلى أن «هناك عملاً مشتركاً بخصوص الأزمة السورية»، منوهاً إلى أن «علاقة مصر بروسيا مستمرة وممتدة عبر أعوام طويلة».
من جهته، قال فهمي إن توقيت «زيارة الوفد الروسي إلى القاهرة له دلالات مهمة ونتطلع لتعاون مثمر مع الجانب الروسي»، مضيفاً: «تناولنا عدداً من القضايا الدولية والثنائية، وعلى المستوى الدولي والإقليمي تناولنا ملف الأزمة السورية، وعملية السلام في الشرق الأوسط».

سفينة


استقبلت قاعدة البحر الأحمر المصرية، أمس، سفينة الإمداد الروسية «بوريس بوتوما» في زيارة تستمر أربعة أيام. وقال الناطق الرسمي للقوات المسلحة المصرية العقيد أركان حرب أحمد محمد علي إن السفينة «وصلت في زيارة غير رسمية تهدف إلى تعزيز الروابط والعلاقات العسكرية بين القوات البحرية المصرية والروسية»