سادت باحات المسجد الأقصى المبارك، أمس، حالة من التوتر الشديد، بعد اعتداء إحدى المتطرفات اليهوديات على طفل فلسطيني داخل المسجد، تزامناً مع اقتحام عناصر من مخابرات الاحتلال وعشرات المستوطنين المكان.
وتصدت امرأة مقدسية للمستوطنة، فيما فشلت محاولات شرطة الاحتلال اعتقال المقدسية، بعد تجمهر المصلين حولها لحمايتها.
استفزاز
على الصعيد ذاته، قامت مستوطنة إسرائيلية، خلال اقتحامها المسجد الأقصى، باستفزاز إحدى طالبات مصاطب العلم، بتوجيه كلمات نابية ضدها، وحصل خلال ذلك مشادات كلامية بين المرابطين والمستوطنين، واحتجزت شرطة الاحتلال هوية أحد الشبان أثناء تواجده بالمنطقة.
يتزامن ذلك مع اقتحام مجموعات من المستوطنين اليهود، وعناصر من مخابرات الاحتلال المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، برفقة حراسات معززة من عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال، فيما يتواجد المئات من طلبة مدارس القدس المحتلة، وعدد من طلبة حلقات العلم والمصلين في المكان.
وأفاد شهود عيان أن 85 من عناصر المخابرات الإسرائيلية اقتحموا الأقصى، 38 عنصراً منهم دنسوا مساجده (القبلي والمرواني وقبة الصخرة)، كما اقتحم المسجد 36 متطرفاً،
كما قام 20 متطرفاً بعد ظهر أمس بالصعود على سطح المدرسة التنكزية في باب السلسلة الملاصقة للمسجد الأقصى، ورفعوا الأعلام الإسرائيلية، وقاموا بالتقاط الصور وخلفهم قبة الصخرة المشرفة.
يشار إلى أن الاحتلال استولى على المدرسة التنكزية، التي تعتبر جزءاً من الجدار الغربي للمسجد الأقصى في العام 1968، وتم تم تحويلها إلى مقر لمحكمة عسكرية، وهي تستخدم حالياً مقراً لعناصر حرس الحدود الإسرائيلي.
اعتداء
أصيب فلسطيني بجروح بعد اعتداء مستوطنين اثنين عليه، أول من أمس، أثناء توجهه إلى عمله ومروره بالقرب من حائط البراق، حيث قاما بإلقاء حجر ضخم عليه من علو، أصاب ظهره وطرحه أرضاً. وأفاد مصدر طبي أن الفلسطيني أصيب بكسور في الصدر وفقرات العمود الفقري، إضافة إلى قطع أحد شرايين القلب، ما أدى إلى دخوله في غيبوبة.