تعتزم جماعة الإخوان المسلمين إطلاق قناة فضائية، تحمل اسم «رابعة»، لتكون لسان الجماعة المحظورة، ويتوقع أن تكون إحدى المدن التركية مقراً لها.

وتؤكد مصادر منشقة عن الجماعة أن التنظيم الدولي للإخوان صاحب فكرة إطلاق هذه القناة، وأنه رصد لها مبلغ 35 مليون دولار، كما تعاقد مع شركة أجنبية عالمية، لإدارتها على أن تبدأ إجراءات بثها تجريبياً أوائل الشهر المقبل عبر القمر الصناعي «يوتلسات»،الذي يقع في مدى قمر النايل سات. ووفقاً لهذه المصادر، فإن هذه القناة ستكون ناطقة بخمس لغات، هي: الألمانية، والفرنسية، والإنجليزية، والعربية، والإيطالية لكي تستطيع مخاطبة أكبر قدر من الدول.

وتشير المصادر إلى أنّ من المنتظر أن يكون مقر القناة الرئيس في تركيا، وأن تلعب قناة الجزيرة القطرية، دوراً هاماً في مسألة إمداد القناة بالمذيعين والخبرات الإعلامية اللازمة.

فشل إخواني

وفي تفسيره لهذه الخطوة، أكد الخبير الإعلامي ياسر عبد العزيز أن الإخوان «فشلوا على كل المستويات، حيث أصبحت قدراتهم على الحشد معدومة، وقل التعاطف معهن دولياً وإقليمياً، إلا من دولتي قطر وتركيا»، لافتاً إلى أنّ المصريين أدركوا «أنهم (الإخوان) مجرد تجار دين وإرهابيين، وبالتالي فلم يتبق لهم إلا مجال الإعلام؛ ليعوضوا فيه فشلهم».

وأشار عبد العزيز في تصريحات إلى «البيان» إلى أن الجماعة «ستستثمر بقوة في مجال الإعلام، حيث لم يتبق لهم غيره»، متوقّعاً ألاّ تحصد القناة المتوقعة إلا عدداً قليلاً من المشاهدين المحسوبين على الإخوان في أول أيام بثها، وأنّ نسبة المشاهدة، ستنخفض مع مرور الوقت، «وبالتالي فلا خطورة من وجود مثل هذه القناة».

إفلاس جديد

إلى ذلك، اتهم فيه الكاتب الصحافي مصطفى بكري رئيس الوزراء التركي رجب أردوغان بالوقوف وراء هذه القناة المشبوهة، على حد قوله. ويؤكد بكري أن ما سيطلقه الإخوان من وسيلة إعلامية لن يُضيف جديداً إلا «أكاذيب وادعاءات... وسيكون إفلاساً جديداً لحروب الإخوان».

يذكر أن أنصار جماعة الإخوان المسلمين قابلوا خبر إطلاق قناة «رابعة» بحالة من الفرح، مؤكدين أنها ستكون منبرهم لبث أفكارهم، وللتعبير على ما يعتبرونه عدواناً ضدهم، على حد تعبيرهم.

 

غير ممكن

استبعد عميد كلية الإعلام جامعة القاهرة د. حسن عماد مكاوي أن تبث قناة رابعة على قمر نايل سات، حيث أكد أن الحكومة لا يمكن أن تسمح بإعطاء ترخيص لبث قناة، تعبر عن مجموعة من الإرهابيين لتثير الأزمات، وتعصف بالسلم الاجتماعي.

وتابع مكاوي في تصريحات إلى «البيان»، أن هذه القناة لا يمكن أن تبث من داخل مصر لأن الإخوان يدركون جيداً أن قناتهم ستتوقف، كما توقفت قناة «مصر 25»، بسبب التجاوزات الإعلامية والتحريض على العنف.