أكدت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن علاقات التعاون بين الاستخبارات المصرية والأميركية «مازالت قائمة على الرغم من توتر العلاقات بين مصر والولايات المتحدة بعد الإطاحة بحكم الرئيس المعزول محمد مرسي»، في وقتٍ تجنبت الخارجية الأميركية الحديث عما يتردد عن عزم مصر توقيع اتفاقات عسكرية مع روسيا خلال زيارة الوفد الروسي إلى القاهرة.

وأجرى الكاتب ديفيد اغناتيوس حواراً مع مدير الاستخبارات المصرية اللواء محمد فريد التهامي، وصفه بأنه «الأول له منذ تسلمه المسؤولية بعد الإطاحة بحكم الإخوان المسلمين». ونقلت الصحيفة عن التهامي تأكيده «عدم تغير العلاقة بين جهازي الاستخبارات المصري والأميركي على الرغم من تأجيل إرسال الأسلحة الأميركية إلى الجيش المصري وانتشار الأخبار عن عقد صفقات لتوريد الأسلحة الروسية للجيش المصري كبديل عن الأسلحة الأميركية».

كما شدد على أن «التعاون القائم بين الجهازين لا علاقة له بالخلافات السياسية القائمة بين البلدين»، مؤكداً «اتصاله الدائم برئيس الاستخبارات الأميركية جون برينان أكثر من أي جهاز استخبارات آخر في العالم».

وتحدث تهامي في حواره مع «واشنطن بوست» عن النقاط الأساسية لعمل الاستخبارات المصرية، حيث شرح سياسيات القاهرة في الفترة الراهنة وهي «العودة إلى المستقبل، حيث إعادة الكفاءات التي نحاها مرسي جانباً إلى داخل العمل الأمني القومي».

وفي سؤال حول ما إذا كان «الإخوان» يمثلون نماذج إرهابية جديدة تنتمي لـ«القاعدة» وما إذا كانت الحملة ضدهم ستجعلهم يعملون تحت الأرض، أكد التهامي «انتماء بعض الخلايا للقاعدة بالفعل، محاولين التمركز في سيناء مثل جماعة بيت المقدس، وتسلل البعض منهم إلى الدلتا والعاصمة والصعيد»، مشيراً إلى أنه «من المرجح أن تستهدف الهجمات الإرهابية المصادر الرئيسية للدخل الأجنبي في مصر مثل السياحة وقناة السويس والاستثمار الأجنبي». وأردف: «لهذا السبب، يجب على الخدمات العسكرية والأمنية توفير حماية خاصة لهذه القطاعات».

تجنب رد

وبالتوازي، تجنبت الناطقة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي الرد على سؤال بشأن ما يتردد عن عزم مصر توقيع اتفاقات عسكرية مع روسيا خلال زيارة الوفد الروسي إلى القاهرة، ولكنها شددت على أن الولايات المتحدة «تواصل جهودها من أجل دعم الاقتصاد المصري».

ونقلت شبكة «سي.إن.إن» الإخبارية الأميركية عن بساكي القول خلال المؤتمر الصحافي اليومي في الخارجية الأميركية، رداً على سؤال بخصوص زيارة شويغو ولافروف، إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي كان قبل أيام في القاهرة، «لم يمض الكثير من الوقت في القاهرة وناقش قضايا عدة»، مؤكدة عدم معرفتها «فيما إذا كانت الزيارة الروسية من بينها».

ولدى سؤالها حول التقارب العسكري بين مصر وروسيا، قالت بساكي: «يمكنني التحدث فقط عن علاقاتنا مع مصر، ومن الواضح أن الوزير كيري ناقش في القاهرة التزامنا الطويل الأمد بنجاح مصر، وهذه كانت الرسالة التي حملها. كما ناقش أيضاً تطبيق خريطة الطريق. نحن نعلم بالطبع بزيارة الوفد الروسي، وعليّ أن أطلب منك إحالة هذه السؤال إلى المسؤولين المصريين والروس لمعرفة المزيد عما يتمنون تحقيقه من الزيارة».

 

خلفية

زار رئيس الدبلوماسية الأميركية جون كيري القاهرة قبل يوم من محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، وسط تململ مصري من دعم واشنطن للحكم السابق الذي أطاحت به ثورة 30 يونيو. البيان