يلتقي رئيسا الدبلوماسية الروسية سيرغي لافروف والمصرية نبيل فهمي اليوم في القاهرة التي يزورها صحبة لافروف وزير الدفاع سيرغي شويغو، وسط حديث متجددٍ عن صفقة سلاح ضخمة يعد لها بالتوازي مع تسريبات إعلامية عن إمكانية إقامة قاعدة عسكرية روسية على الأراضي المصرية، في وقتٍ استبق لافروف اللقاء بوصف القاهرة بأنها «الشريك الرائد في الشرق الأوسط».
شريك رائد
وقال لافروف في حوارٍ أجرته صحيفة «الأهرام» المصرية الرسمية أمس، بالتزامن مع بدء زيارة مشتركة لوزيري الدفاع والخارجية الروسيين إلى القاهرة، إن مصر «كانت وستظل شريكنا الرائد في منطقة الشرق الأوسط».
وعن إمكانية عودة العلاقات الثنائية إلى عصرها الذهبي الذي كانت عليه في الخمسينات والستينات، أكد لافروف أن «البلدين متمسكان بمنهج مواصلة الشراكة والتعاون المتبادل المنفعة وهو ما سوف تكون خطواته العملية موضوع المباحثات في الزيارة إلى القاهرة». واعتبر لافروف أن الزيارة المشتركة مع وزير الدفاع شويغو «تؤكد أهمية الأولويات التي تعيرها القيادة الروسية لمهام تطوير وتدعيم العلاقات الروسية المصرية».
حلول فعّالة
وتعليقاً على التطورات الداخلية في مصر، قال: «نحن على يقين من أنه وعلى الرغم من تعدد جوانب المشكلات التي تواجه مصر، فإن الشعب المصري قادر ومن دون مساعدة من أحد على العثور على حلول فعّالة تراعي مصالح كل المجموعات والطوائف السياسية والإثنية الدينية من دون تمييز».
وأردف: «روسيا في علاقتها مع البلدان الأخرى حريصة على التمسك بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة واحترام حقوق الشعوب في خيارها الحر والمستقل لسبل تطورها، والشعب المصري بما يملك من حكمة ألوف السنين قادر على اتخاذ القرار الصائب والمناسب بشأن دور وموقع هذه المنظمة أو تلك في المجتمع المصري ومنها منظمة الإخوان المسلمين».
وأفاد رئيس الدبلوماسية الروسية أن محادثات وزير الدفاع الروسي «ستركز على مناقشة قضايا التعاون في المجالات الحربية والتقنية العسكرية»، وأن بلاده «على استعداد للتنسيق المتبادل مع الشركاء المصريين في مجال مكافحة الإرهاب». ويستقبل الوزير فهمي اليوم الخميس نظيره الروسي في مقر وزارة الخارجية بالقاهرة، قبل أن يعقدا مؤتمراً صحافياً مشتركاً في ختام المباحثات.
واستبقت الزيارة غير المسبوقة تسريبات إعلامية، نقلتها صحيفة «كومرسانت» الروسية ركزت على إنشاء قاعدة عسكرية روسية في مصر، وهو ما نفاه الناطق باسم الخارجية بدر عبدالعاطي الاثنين الماضي، واصفاً تلك الأنباء بأنها «كلام لا يعقل وغير منطقي»، في حين أفادت تسريبات منفصلة بتوجه لعقد صفقة سلاح ضخمة بقيمة أربعة مليارات دولار تمولها دولة خليجية.
