شهد العراق يوماً دامياً آخر مع استنفاره الأمني لإحياء ذكرى عاشوراء، حيث قتل نحو 40 شخصاً بينهم عسكريين وأصيب العشرات في سلسلة هجمات وتفجيرات هزت خمس مناطق، كان أعنفها تلك الهجمات التي تحمل طابعاً طائفياً والتي طالت مدخل مدينة بعقوبة (شمال بغداد).
وذكرت مصادر طبية وأمنية أن ثلاث هجمات منسقة نفذت قرب بعقوبة (60 كيلومتراً شمال بغداد) حيث انفجرت القنابل قرب المدينة وراح ضحيتها 19 قتيلاً.
وقتل ثلاثة مدنيين عراقيين وجرح 30 آخرون بانفجار عبوات ناسفة.. بالتزامن مع استهداف موكب في وسط المدينة التي تعتبر مركز محافظة ديالى (شمال شرقي العاصمة).
في الأثناء، أعلن مصدر أمني في محافظة الأنبار (غربي العراق) عن وقوع سلسلة تفجيرات استهدفت أربعة منازل لشرطيين بناحية الكرمة التابعة لقضاء الفلوجة بشرق الرمادي مركز المحافظة، أسفرت عن الحاق أضرار مادية فيها.
اشتباكات مسلحة
وفي جنوب الموصل، قتل خمسة مسلّحين وأصيب جندي عراقي بجروح باشتباك مسلّح. ونقل عن مصدر أمني عراقي قوله إن «مسلحين مجهولين هاجموا بأسلحة رشاشة، ظهراً مقراً للجيش في منطقة الإمام غربي ما أسفر عن إصابة جندي بجروح». وأضاف أن حماية المقر ردّوا بإطلاق النار على المسلّحين، ما أدّى إلى مقتل خمسة منهم.
وفي تكريت، قتل 12 شخصاً
، بينهم طفل، وأصيب أربعة آخرون في تفجير انتحاري استهدف نقطة تفتيش تابعة للشرطة شرق المدينة.
يذكر أن محافظة صلاح الدين ومركزها مدينة تكريت (170 كيلومتراً شمالي بغداد) تشهد أعمال عنف شبه يومية تستهدف المدنيين والقوات الأمنية.
وفي سياق متصل، توفى قائممقام الفلوجة عدنان حسين إثر إصابته برصاص قناص أثناء تجواله في المدينة وهو ما أكده مصدر أمني. وكان قائممقام الفلوجة نقل إلى المستشفى إثر إصابته بجروح بليغة جراء تعرضه لإطلاق نار من سلاح قناص
في المدينة».
اعتقال مطلوبين
إلى ذلك، وفي ظل حالة التأهب الأمني القصوى لتأمين مواكب الزوار للمراقد الشيعية لإحياء ذكرى عاشوراء، أعلنت الشرطة العراقية عن اعتقال مسؤول المكتب العسكري في تنظيم «أنصار السنة» وعشرة مطلوبين في عملية أمنية واسعة نفذتها جنوب غربي محافظة كركوك، وضبط متفجرات وآليات خلال العملية.
ونقل عن قائد شرطة الأقضية والنواحي بشرطة كركوك سرحد قادر قوله إن «قوة مشتركة من الشرطة واللواء 46 و47 من الفرقة 12 التابع لعمليات دجلة نفذت، في ساعة متقدمة من ليلة أول من أمس، عملية أمنية واسعة في قضاء الحويجة وناحية الرياض واعتقلت مسؤول المكتب العسكري لمناطق جنوب غرب كركوك».
وبيّن سرحد أن «المعتقل متورط بتنفيذ هجمات والتخطيط لها في قضاء الحويجة وكان يتظاهر بأنه يعمل بهيئة عامل في سوق الحويجة».
إقالة
أقال مجلس محافظة الأنبار قائد شرطة المحافظة هادي رزيج وعين جاسم محمد بدلا عنه بسبب استمرار الخروقات الأمنية في المحافظة.
وذكر مصدر مطلع في المجلس أن «مجلس الأنبار صوت بالأغلبية على إعفاء رزيج من منصبه وتعيين جاسم محمد بدلا عنه».
