أعلنت قيادات للأقلية الأمازيغية في ليبيا ومفوضية الانتخابات أن الأمازيغ سيقاطعون اللجنة التي تضع مسودة دستور جديد، في خطوة تعقد محاولات إنهاء الاحتجاجات التي أثرت في قطاع النفط والغاز.
وأوقف أمازيغ صادرات الغاز إلى إيطاليا وجزء من صادرات ليبيا النفطية حين احتلوا ميناء مليتة في غرب ليبيا، للمطالبة بمزيد من الحقوق لأقليتهم التي عانت طويلاً من القمع.
وعقّد إغلاق مجمع مليتة، الذي تديره شركة ايني الإيطالية والمؤسسة الوطنية الليبية للنفط، محاولات الحكومة لإعادة إنتاج النفط إلى مستوياته بعد انخفاضه على مدى أشهر بسبب الاحتجاجات في موانئ شرق البلاد.
ومنذ سقوط العقيد الليبي السابق معمر القذافي قبل عامين، يطالب الأمازيغ بأن يضمن الدستور الذي ستصوغه لجنة خاصة حقهم في استخدام اللغة الأمازيغية.
لكن محاولات الحكومة إنهاء الاحتجاجات في مليتة تعثرت فيما يبدو بعد ان قاطع المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا، الذي يمثل مصالحهم، الانتخابات لتشكيل لجنة وطنية من 60 عضوا تضع مسودة الدستور الجديد في إطار عملية التحول الديمقراطي.
دعوة إلى الحوار
وقال رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات الليبية نوري العبار إن اكثر من 660 مرشحاً سجلوا أسماءهم، بينهم نحو 60 امرأة، لكن لم يسجل مرشحون أمازيغ أسماءهم على الرغم من محاولات الحكومة للتفاوض.
وأضاف أن اللجنة لا تستطيع الانتظار أكثر من هذا، مشيراً إلى ضرورة الحوار والتوصل إلى حل.
وكان من المفترض أن يحصل الأمازيغ على مقعدين مخصصين لهم في اللجنة، وكذلك أقليتا التيبو والطوارق اللتان تقدمتا بمرشحين. وتم تخصيص ستة مقاعد للنساء.
وقال عمر حميدان الناطق باسم المؤتمر الوطني العام (البرلمان) للصحافيين إن المؤتمر ناقش مطالب الأمازيغ مجدداً أول من أمس، لكنه لم يصل إلى اتفاق.
وتعثرت محاولات وضع دستور جديد أكثر من مرة بسبب الصراعات السياسية داخل البرلمان الذي انتخب لولاية مدتها 18 شهراً في يوليو الماضي في أول انتخابات حرة تجريها ليبيا منذ نحو 50 عاما.
إنهاء اعتصام
من جهة ثانية، أنهى ثوار ليبيون سابقون كانوا يعطلون العمل في مصفاة الزاوية النفطية اعتصامهم، بينما أعلن ناطق باسم الشركة الوطنية الليبية للنفط ان المصفاة استأنفت عملها.
وقال الناطق باسم الشركة محمد الحرايري إنه تم التوصل إلى اتفاق مع المحتجين الذين كانوا يطالبون بعناية طبية واستأنفت المصفاة التي تؤمن نحو 18 بالمئة من استهلاك المحروقات في ليبيا، عملها.
