في تأكيدٍ لحالة الفصام السياسي التي ما يزال الرئيس المصري المعزول محمد مرسي يعاني منها، أعلن محامو الرئيس الإخواني الذي أطاحت به ثورة 30 يونيو أمس عزمه الطعن في قرار عزله أمام القضاء، في حين أفادت مصادر حكومية أن إطلاق سراح سلفه حسني مبارك من السجن بعد رفع حالة الطوارئ رهن بقانون العقوبات بعد إقراره.

وقال محامي الرئيس المصري المخلوع محمد الدماطي، الذي التقى مرسي الاثنين الماضي مع عدد آخر من المحامين أعضاء هيئة الدفاع عنه، في تصريحات صحافية امس ان مرسي «يرى انه يتعين اتخاذ إجراءات قانونية، وهذا الأمر متروك لهيئة الدفاع وستوليه كل همها خلال الفترة المقبلة»، على حد تعبيره.

وأضاف الدماطي ان «هناك بلاغات يتعين ان تقدم إلى النائب العام باعتبار ما وقع جريمة جنائية، ويمكن كذلك التقدم بدعوى امام القضاء الإداري باعتبار ان قرار وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي قرار معدوم»، على حد زعمه.

وقال الدماطي ان مرسي «متمسك بالدفع بعدم اختصاص المحكمة»، مدعياً أنه «خطف قسراً حتى الخامس من يوليو في دار الحرس الجمهوري (بالقاهرة) ونقل بعد ذلك الى قاعدة بحرية مكث فيها مع مساعديه أربعة اشهر». وكشف محامي الرئيس المصري المخلوع الذي أطاحت به ثورة 30 يونيو أنه «لم يوكل أحدا للدفاع عنه في الجلسة المقررة في يناير المقبل»، مضيفاً أن مرسي قال لهم إن «الوقت مبكر للحديث عن توكيل محام».

مصير مبارك

وبالتوازي، قالت مصادر حكومية مطلعة لصحيفة «اليوم السابع» إنه «ليس هناك أي جدل حول وضع الرئيس الأسبق حسني مبارك بعد رفع حالة الطوارئ». وأضافت المصادر أن قضيته «لا زالت متداولة أمام القضاء، وهو الذي سيحدد ما يراه تجاهها، وفقاً لتعديلات قانون العقوبات»، مؤكدة أنه «لا توجد أي مصادرة على حق القضاء»، ومشددة على أن الأمر «منوط به وحده».

وأوضحت المصادر أن «التعديلات التي أجرتها الحكومة على قانون العقوبات لن تتم بأثر رجعي، بل فوري، وبالتالي، فإن القضاء هو من سيحدد الحبس الاحتياطي للرئيس الأسبق من عدمه». ولفتت إلى أن الحكومة «ستترك قضية مبارك إلى قانون العقوبات بعد إقراره إثر رفع حالة الطوارئ».

وكان محامي الرئيس الأسبق فريد الديب قال ان مبارك «أصبح منذ الثلاثاء حرًا طليقًا بعد انتهاء حالة الطوارئ». وأضاف الديب أن الرئيس الأسبق «متواجد في مستشفى المعادي العسكري ولن يخرج منها لأنه مازال تحت العلاج».