أبدت روسيا استعدادها لتقديم مليوني دولار لنزع الأسلحة الكيماوية السورية وتقديم خبراتها لمساعدة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية التي قالت أمس: إن المصادقة على المواقع الكيماوية التي تم تفتيشها ستتم غداً، في وقت تتصاعد الاحتجاجات الشعبية في ألبانيا ضد إمكانية تدمير الكيماوي على أراضيها.
ونقلت وكالة الاعلام الروسية الرسمية عن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف: «روسيا من حيث المبدأ مستعدة لتقديم المساعدة الفنية والخبراء وربما المساعدة المالية. يجري بحث هذه المسألة لكن المبلغ سيكون مليوني دولار تقريبا». وقال الرئيس السوري بشار الأسد: إن التكلفة الاجمالية للعملية قد تصل إلى مليار دولار.
ووفقا لوثيقة للمنظمة أطلعت عليها وكالة «رويترز» قدمت واشنطن ستة ملايين دولار في صورة معدات وتدريب وأموال سائلة. وتعهدت بريطانيا بتقديم ثلاثة ملايين دولار.
حظر الكيماوي
في الأثناء، أعلنت المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، غريس أسيروثام، أن المكتب التنفيذي للمنظمة سيجتمع غداً للمصادقة على كافة المواقع المفصح عنها التي جرى تفتيشها في سوريا، وحذرت من استخدام بعض الأطراف هناك لهذه الأسلحة.
وقالت أسيروثام التي تزور الأردن للمشاركة في منتدى عمّان الأمني الذي بدأ أعماله، أمس، إن فريق المنظمة «فتش من 22 الى 23 موقعاً يصنع الأسلحة الكيماوية في سوريا»، لافتة إلى وجود مخاطر كبيرة يتعرض لها العاملون في المنظمة. وذكرت أن هناك «مواقع لم يتمكن فريق المفتشين من زيارتها بسبب الصراع الدائر في سوريا».
احتجاجات ألبانيا
من جهة أخرى، تسبب احتمال تفكيك كيماوي سوريا في ألبانيا في احتجاجات في العاصمة تيرانا يوم الثلاثاء وهو ما كشف النقاب عن صدع نادر في جدار ولاء البلد العضو في حلف شمال الاطلسي للولايات المتحدة.
واحتج المئات أمام السفارة الأميركية في تيرانا ورددوا هتاف «ألبانيا لنا» ورفعوا لافتة كتب عليها: «نحن نقول لا».
وذكرت عدة تقارير إعلامية أجنبية ألبانيا كوجهة محتملة للأسلحة الكيماوية السورية.
ورفع شبان لافتات كتب عليها: «نحب ألبانيا مثلما يحب رئيس الوزراء الولايات المتحدة».
بدوره، قال رئيس وزراء ألبانيا ايدي راما إن بلاده لاتزال تدرس ما إذا كانت ستتولى عملية تدمير الاسلحة.
وصرح راما للصحافيين انه «لم يتم اتخاذ اي قرار حتى الآن»، مؤكدا انه أجرى محادثة هاتفية استمرت 30 دقيقة مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاسبوع الماضي «لمناقشة هذه المسالة». واعتبرت ألبانيا وفرنسا وبلجيكا مواقع محتملة لتفكيك ترسانة سوريا من الأسلحة الكيماوية والمقدرة بنحو ألف طن.