بعد يوم من شطب مجلس الأمة الكويتي استجوابه المقدّم إلى رئيس الوزراء، قدم النائب رياض العدساني رسميا أمس إلى الأمانة العامة لمجلس الأمة طلبي استجواب لكل من: رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد ووزير الدولة لشؤون الإسكان سالم الأذينة.. في وقت شهدت جلسة أمس سجالات نيابية نيابية عدة، كان أبرزها ما دار بين رئيس المجلس مرزوق الغانم والنائب صفاء الهاشم، وآخر بين العدساني وعدد من النواب رأوا في طلبه عدم ترشّح «أي نائب متورط» في قضية الإيداعات المليونية لعضوية لجنة التحقيق الخاصة.
وبخصوص الاستجواب الجديد، قدم العدساني صحيفة الأسئلة الموجّهة الى رئيس مجلس الوزراء، وفقا للمادة 100 من الدستور دون تضمنها محوراً معيناً واكتفى بكتابة مقدمة يشرح فيها إخفاق الرئيس في السياسة العامة للحكومة التي تدخل ضمن نطاق أعماله. وذكر العدساني في صحيفة الاستجواب ان «رئيس الوزراء هو المسؤول الأول عن رسم السياسة العامة للحكومة ويتولى الإشراف على تنسيق الأعمال بين الوزارات المختلفة" مشيرا حسب ادعائه ان «الغموض يسيطر على تلك السياسة مع تراجع جميع القطاعات والخدمات».
وأضاف العدساني ان «برنامج عمل الحكومة والسياسة التي تسير عليها لم تلتمس هموم المواطنين ولا احتياجاتهم الرئيسة وانما اعاقت مسيرة البناء والتعمير اضافة لتقليص الحريات».
وفي معرض الانتقاد للسياسة الحكومية، قال رياض العدساني: «سألت رئيس الوزراء عن الأمن القومي في حال توجيه ضرب عسكرية لسوريا واعتذر عن الإجابة لأنها معلومات سرية».. في حين رد وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد على تساؤلات المشاركين في اجتماع أعضاء الحكومة مع ٢٧ نائباً في المجلس و«تم عرض كافة الاستعدادات والإجابة على جميع الأسئلة».
وعلى صعيد متصل، تقدم النائب العدساني رسميا بطلب استجواب لوزير الدولة لشؤون الإسكان مكون من محورين، وذكر في صحيفة الاستجواب ان المحور الأول يتعلق بـ «الأزمة الإسكانية وارتفاع الأسعار».. فيما شمل المحور الثاني «المشاريع السكنية المعطلة».
سجالات نيابية
إلى ذلك، شهدت جلسة مجلس الأمة سجالات نيابية نيابية، حيث احتدم النقاش بين رئيس المجلس مرزوق الغانم والنائب صفاء الهاشم بعد حديث الأخيرة بان هناك من تُصرّح بأجر وتستجوب بأجر.
كما دار سجال آخر بعد طلب تشكيل لجنة التحقيق بالإيداعات المليونية والمتهم فيها نواب من مجلس 2009، حيث طلب النائب رياض العدساني من اي نائب متورط بالقضية بألا يقوم بترشيح نفسه أدبيا لعضوية اللجنة، ورد النائب خلف دميثير قائلا: «هذا المجلس يحترم الدستور والقانون واللائحة الداخلية ونواب المجلس المبطل اختلقوا لجنة في حين ان القضية كانت منظورة أمام القضاء»، وتدخل النائب فيصل الدويسان مطالبا بأن يكون التحقيق بالإيداعات من العام 2006 وليس 2009.
وعند مناقشة اقتراح لجنة الظاهر السلبية، قال النائب فيصل الدويسان انه «واهم من يعتقد ان الشعب الكويتي يحتاج الى لجنة الظواهر السلبية»، ورد عليه النائب حمدان العازمي ان لجنة الظواهر السلبية «لم تشكل إلا مرة واحدة ولا نقبل تهجم الدويسان عليها»، كما عقب النائب علي العمير: «ليس صحيح اننا لسنا محتاجين الى لجنة الظواهر السلبية فلا يخلو مجتمع من هذه الظواهر وهو دور المجلس في مسؤوليته».
100
تنص المادة 100 من الدستور الكويتي الصادر في العام 1961 على انه «لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة ان يوجه الى رئيس مجلس الوزراء والى الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة في اختصاصاتهم».
لجنة لـ «البدون»
وافق مجلس الأمة على طلب تشكيل لجنة مؤقتة للقضية غير محدّدي الجنسية (البدون) واختيار أعضائها بالتزكية.
كما أقر المجلس لجنة تحقيق في قضية الإيداعات المليونية واختيار أعضائها بالانتخاب، ووافق على تشكيل لجنة مؤقتة للإسكانية واختيار أعضائها بالانتخاب.
