أبلغت المملكة العربية السعودية أمس، أمين عام منظمة الأمم المتحدة بان كي مون، رسمياً قرارها عدم شغل مقعدها، الذي انتخبت له في مجلس الأمن لمدة عامين، تبدأ مع بداية العام المقبل، مؤكدة في الوقت ذاته التزامها بالأمم المتحدة ومنظماتها.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أمس أن «اعتذار المملكة جاء في رسالة، نقلها مندوب المملكة الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة عبد،الله بن يحيى المعلمي إلى كي مون». وأرفق المعلمي مع الرسالة نسخة من بيان وزارة الخارجية الذي صدر عقب انتخاب الرياض لعضوية مجلس الأمن، الذي شرحت فيه الوزارة الأسباب التي حدت بالمملكة الاعتذار عن عضوية المجلس.

وقال المعلمي في رسالته: «أود أن أحيطكم علماً بأن حكومة المملكة العربية السعودية، قررت أن تعلمكم أن المملكة آسفة أنها لن تكون في وضع، يؤهلها للاضطلاع بمقعدها في مجلس الأمن الذي انتخبت له في 17 أكتوبر للفترة 2014 - 2015، وأن أسباب هذا القرار قد تم توضيحها في البيان المرفق الصادر عن وزارة الخارجية بتاريخ 18 أكتوبر».

وأضاف أن الرياض «تؤكد التزامها بالأمم المتحدة، ومنظماتها المختلفة، وتعرب عن تقديرها لقيادة الأمين العام للأمم المتحدة القيمة للشؤون العالمية»، مؤكداً «تصميمه على العمل بشكل وثيق مع بان كي مون للنهوض بقضية السلام والتنمية في العالم».

الأردن مرشحاً

وأعلن مصدر دبلوماسي الخميس الماضي أن المقعد الذي رفضته السعودية عرض على الأردن. وقال دبلوماسيون إن الأردن تحفظ على شغل المقعد المخصص لآسيا والمحيط الهادئ لكن السعوديين أقنعوا الأردنيين بقبول العرض. وأفاد دبلوماسي في الأمم المتحدة أن مندوب الأردن لدى الأمم المتحدة الأمير زيد الحسين عاد إلى عمان الأسبوع الماضي لإجراء مشاورات بعد هذا العرض. من جهته، أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني لوكالة «فرانس برس» أن «مشاورات مكثفة تجري حالياً بين عدد من الدول لشغل هذا المقعد». ويفترض أن تعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة جلسة جديدة، لانتخاب دولة من اجل شغل المقعد اعتباراً من الأول من يناير.

وكانت الخارجية السعودية رفضت شغل المقعد احتجاجاً على «آليات العمل وازدواجية المعايير الحالية في مجلس الأمن،تحول دون قيام المجلس بأداء واجباته وتحمل مسؤولياته، تجاه حفظ الأمن والسلم العالميين على النحو المطلوب».

وشددت الخارجية السعودية على أن «السماح للنظام الحاكم في سوريا بقتل شعبه وإحراقه بالسلاح الكيماوي على مرأى ومسمع من العالم أجمع،ومن دون مواجهة أي عقوبات رادعة لدليل ساطع وبرهان دافع على عجز مجلس الأمن عن أداء واجباته وتحمل مسؤولياته».

وأشارت إلى «فشل مجلس الأمن في جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل سواء بسبب عدم قدرته على إخضاع البرامج النووية لجميع دول المنطقة من دون استثناء للمراقبة والتفتيش الدولي، أو الحيلولة دون سعي أي دولة في المنطقة لامتلاك الأسلحة النووية»، في إشارة ضمنية إلى إيران وإسرائيل.

وأشارت خصوصاً إلى «بقاء القضية الفلسطينية من دون حل عادل ودائم لخمسة وستين عاماً»، معتبرة أن ذلك «نجم عنه عدة حروب هددت الأمن والسلم العالميين».

 

شهادة

أكد رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية بندر العيبان في تصريحات صحافية أمس، أن إعادة انتخاب بلاده عضواً في مجلس حقوق الإنسان، التابع للجمعية العامة للأمم المتحدة، لمدة ثلاثة أعوام هو «شهادة حق تؤكد ما تبذله السعودية من جهود في ترسيخ العدل والمساواة وحماية وتعزيز حقوق الإنسان على الصعيدين المحلي والدولي، كما يبرز ثبات مواقفها تجاه قضايا حقوق الإنسان العادلة في العالم». القاهرة- د.ب.أ