كشفت الخرطوم أمس عما أسمته «اختراق» في العلاقات بينها وواشنطن، وأعلنت عن مساعٍ تبذلها مع الإدارة الأميركية للوصول لتفاهم مشترك لتطبيع علاقات البلدين، في وقت أعلن مساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع عن حملات عسكرية ضخمة تتجه لمناطق العمليات للقضاء على المتمردين خلال الصيف المقبل.
وقال وزير الخارجية السوداني علي كرتي في بيان قدمه للبرلمان السوداني، إن هناك اختراقاً في العلاقة مع الولايات المتحدة الاميركية، أدى لتحويل السودان من البند الرابع بحقوق الإنسان إلى البند العاشر، لافتاً الى انه وعلى الرغم من تجديد العقوبات الأميركية على السودان، فإن وزارته تواصل مساعيها مع الإدارة الأميركية للوصول لتفاهم مشترك بهدف تطبيع علاقات البلدين.
وكشف كرتي عن مخاطر تعترض العلاقة بين بلاده وجارتها دولة جنوب السودان من عناصر داخل وخارج جنوب السودان لم يسمها، غير أنه أشار للتطور الايجابي للعلاقة بين الخرطوم وجوبا، مؤكدا الالتزام بتنفيذ اتفاقيات التعاون مع جنوب السودان في إطار التزامه بتحقيق السلم والأمن الإقليميين.
وبين كرتي رفض حكومتي السودان وجنوب السودان لاستفتاء أبيي الأحادي، وكذلك الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة.
وأكد وزير الخارجية السوداني قوة ورسوخ واستقرار علاقات السودان مع دول مجلس التعاون الخليجي، مشددا على أن «أمن المملكة العربية السعودية يعد خطاً أحمر بالنسبة لنا، ويهم السودان استقرارها»، وأوضح أن «علاقة السودان مع الإمارات العربية راسخة ومتجذرة»، وثمَّن «الدور القطري في تحقيق السلام والاستقرار بإقليم دارفور»، وامتدح «دعم الكويت للسودان في شرق البلاد».
ولفت كرتي إلى أن «العلاقات السودانية المصرية استراتيجية أساسها المصالح المشتركة للشعبين»، مبيناً أن «استقرار مصر يعني استقرار السودان»، مشيرا إلى دور السودان في دعم الثورات العربية في كل من ليبيا وتونس.
وأشاد وزير الخارجية السوداني بمواقف الصين وروسيا في مجلس الأمن تجاه السودان، مؤكداً أن وقوفهما مع السودان حجب إصدار قرارات عديدة ضد السودان في المجلس، غير انه وصف مواقف بريطانيا بالمعادية للسودان، منوها بأن كثيراً من القرارات السلبية ضد السودان أعدتها بريطانيا. وقال إن تحسين العلاقة مع بريطانيا يتطلب قنوات ومواقف رسمية من بريطانيا لتجاوز سوء العلاقة.
من جانب آخر، أكد مساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع بأن الصيف المقبل سيكون الصيف الحار لدحر حملة السلاح والقضاء على كافة أشكال التمرد بالبلاد، داعياً من وصفهم بالخارجين بالرجعة والتوبة قبل أن تسحقهم على مسارح العمليات الحملات المتجهة لدحر التمرد والتي تتحرك حالياً لاتخاذ مواقعها المتقدمة بحسب تعبيره.
ووصف نافع لدى مخاطبته حفل توقيع عقودات لمخططات سكنية بمدينة شندي شمالي الخرطوم قوى المعارضة الساعية لإجهاض مشروعات التنمية العظمى بخيبة الرجاء والأمل.