شدّد ملتقى الشباب الإعلامي الخليجي على ضرورة قيام الاتحاد الخليجي باعتباره خياراً وحيداً لتكامل وتوحّد دول الخليج العربي، عبر بث روح الاتحاد الخليجي في وسائل الإعلام المرئي والإلكتروني بشكل واضح وصريح، مشيراً إلى أهمية الاستفادة من الإمكانات المتوفرة لقنوات الخليج الفضائية والفضاء الإلكتروني في تعزيز الاتحاد الخليجي.
ودعا الملتقى إلى تبني طموحات وآمال ومتطلبات الشعوب الخليجية في وسائل الإعلام، واستحداث قناة تلفزيونية خليجية مشتركة تتخصّص في العمل على التوعية بأهمية الاتحاد الخليجي، وإجراء الحوارات والندوات التي تخدم القضية، وإيجاد إعلام خليجي موحد ومنسجم، يواكب مفهوم الاتحاد الخليجي ويعمل على شرح الأهمية والأهداف المتوخاة من هذا الاتحاد.
تكامل إعلام
وأكّد الملتقى على أهمية تكامل الإعلام الحكومي والخاص في إطار العمل على توعية شعوب دول الخليج بضرورة الاتحاد الخليجي، الأمر الذي يسرع هذه العملية، وتوزيع أدوار إعلامية متكاملة تصب في مصلحة الاتحاد الخليجي، وابتكار مداخل جديدة تؤسس لواقع شراكة فاعلة تخلق في نهاية الأمر الاتحاد الخليجي المأمول، وتوحيد سياسات التعامل مع المواطن الخليجي، وإنشاء برنامج تعليمي متطوّر.
كما طالب الملتقى الخليجي بزيادة وتعزيز الصوت الشعبي في دول مجلس التعاون، واستهداف صناع القرار بخطاب إعلامي مقبول ومعتدل لدعم فكرة الاتحاد الخليجي، والحد من الأحاديث المتوتّرة والمتشنجة التي قد تتبناها بعض الأقلام أو وسائل الإعلام في بعض الدول مما يجهض فكرة الاتحاد، وتوسيع هامش الحرية للتحدث عن الحراك المجتمعي في دعم فكرة الاتحاد.
وتبنى الملتقى الدعوة إلى إعادة صياغة قوانين وأنظمة النشر وتوحيدها بين دول المجلس بهامش حرية أكبر، واستكتاب بيني لكتاب الرأي الخليجيين لدعم توحيد الرؤى الإعلامية بين دول مجلس التعاون الخليجي، وتوظيف الملتقيات الإعلامية الخليجية لدعم فكرة الاتحاد.
وأجمع مشاركو الملتقى ضمن ثلاث ورش عمل، طرح فيها كافة القضايا المساهمة بشفافية ووضوح على أهمية الانتقال إلى مرحلة الاتحاد، لما لها من أهمية سياسية واقتصادية وأمنية، معولين على الدور الإيجابي لوسائل الإعلام الخليجية.
ورأى المشاركون أنّ الإعلام الخليجي مطالب الآن أكثر من أي وقت مضى في مواكبة الدعوات نحو الاتحاد الخليجي، نظرا للظروف السياسية والاقتصادية والأمنية التي يمر بها العالم والمنطقة العربية على وجه الخصوص، مؤكّدين أنّ «مسألة الانتقال من التعاون إلى الاتحاد ليست بالمسألة المعقدة إذا توفرت الإرادة بين دول الخليج»، إلّا أنهم أقروا في الوقت ذاته أن الأمر يتطلب المزيد من العمل المكثف وتخصيص الإعلام الخليجي بكل جوانبه فترات زمنية واسعة، تعكس الإيجابيات المنبثقة من هذا الاتحاد، وانعكاسها على مستقبل الشعوب الخليجية.
مقوّمات اتحاد
ونوه المشاركون بالمقومات الموضوعية لقيام الاتحاد، مشيرين إلى وجود تشابه وتطابق شبه كامل في المكون الثقافي لدول مجلس التعاون.
