صادق المجلس الشعبي الوطني الجزائري أمس على ميزانية الدولة لسنة 2014 مع رفض كل التعديلات التي اقترحتها المعارضة.

وصوت لصالح قانون المالية الذي ينظم ميزانية الدولة نواب الأغلبية في الغرفة الأولى في البرلمان حزب جبهة التحرير الوطني (208 نواب من أصل 462) والتجمع الوطني الديمقراطي (68 نائباً) بالإضافة إلى النواب المستقلين (19 نائباً) ونواب الأحزاب الممثلة بأقل من 10 مقاعد.

وعارض القانون نواب التيار الإسلامي في تحالف الجزائر الخضراء (49 نائباً) وجبهة العدالة والتنمية (8 نواب).

وأوضح النائب نعمان بلعور من كتلة الجزائر الخضراء أن «أساس الميزانية خاطئ.. فهي مبنية على سعر نفط بـ37 دولاراً ما يتسبب في العجز بين الإيرادات والنفقات، ثم نبحث عن تمويل هذا العجز».

وامتنع حزب العمال (24 نائباً) عن التصويت «احتجاجاً على رفض كل التعديلات التي تقدم بها» كما أكد النائب العمالي رمضان تعزيبت.

واقترح النواب 27 تعديلاً على الميزانية منها تعديلان لحزب العمال يتضمنان رفع الرسوم الجمركية على المنتوجات المستوردة «لتشجيع الصناعة المحلية».

ولم يكتف حزب جبهة القوى الاشتراكية (27 نائباً) بمعارضة القانون ولكن نوابه أشهروا البطاقة الحمراء للتعبير عن رفضهم للميزانية.

وشرح النائب الاشتراكي مصطفى بوشاشي موقف الحزب بأنه «رفض للقانون شكلاً ومضموناً لأنه لا يأخذ بعين الاعتبار انشغالات الجزائريين واهتماماتهم».

ورد وزير المالية كريم جودي في تصريح للصحافيين أن «التعديلات الخاصة برفع الرسوم الجمركية تتعارض مع اتفاقيات الجزائر في إطار الشراكة مع الاتحاد الأوروبي أو منطقة التبادل الحر مع الدول العربية».

وأنجزت الميزانية على أساس نسبة نمو اقتصادي بـ4,5 في المئة وعجز بنسبة 18,1 في المئة من الناتج الداخلي الخام أي ما يعادل 3438 مليار دينار (42,17 مليار دولار).