فيما لا تزال فلسطين تعيش فرحة إطلاق دفعتين من الأسرى القدامى، في انتظار استقبال الدفعتين الباقيتين وسط ضبابية تلف العملية السلمية الجارية، والجدل حول الثمن الذي دفعه الفلسطينيون مقابل هؤلاء الأسرى، أكد وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع في مقابلة مع «البيان» أن إسرائيل تتربص بالدفعات القادمة، مشددا على البعد الإنساني والوطني لقضية الأسرى، وضرورة توجيه الطاقة والزخم الجماهيري من أجل تحرير جميع الاسرى من معتقلات الاحتلال.
جزء من اتفاق سياسي
ووصف قراقع إنجاز حرية هؤلاء الأسرى بأنه استحقاق وطني وسياسي، وجزء من البرنامج الفلسطيني والاستراتيجية الفلسطينية لاطلاق سراح كل الأسرى.
وقال لـ «البيان»: «لن يكون هناك مفاوضات اذا ما عطلت اسرائيل الدفعتين الباقيتين، ولن نقبل باي اتفاق دون اطلاق سراح المعتقلين، لان قضية الاسرى الآن جزء من اي اتفاق حل سياسي وليست قضية ثانوية او هامشية، وليست رهينة للمزاج والمعايير الاسرائيلية، ولا يمكن أن يكون هناك استقرار وسلام عادل وما زال هناك معتقلون داخل سجون الاحتلال».
هستيريا في إسرائيل
وكشف الوزير الفلسطيني أن الرئيس محمود عباس «أخذ قرارا لا رجعة فيه، يجب ان يعود كل من قاتل من اجل هذه الارض حتى تبقى خضراء وحية، فهؤلاء الذين قاتلوا من اجل هذا الوطن وهذه الارض التي ستجف إن غاب عنها جنودها وابطالها».
وأشار قراقع إلى أن اسرائيل «أصيبت بهستيريا وذهبت للاعتذار الى موتاها في يوم اطلاق سراح أسرانا، وساد جو من الرعب في اسرائيل لمجرد الافراج عن 26 أسيراً، وهذا دليل على أن انها دولة ضعيفة ذاكرتها ذاكرة موت، لا تريد بناء السلام ولا تبحث عن الحياة وإنما عن الحرب».
وخاطب قراقع اسرائيل داعيا اياها إلى أخذ العبرة «بعد أن سقط القيد». وقال «أسرانا كانوا قبل ايام بين القضبان والان هم هنا، وعلى اسرائيل أن تعلم ان الظلم سيزول، وان الحق سينتصر والشعب الفلسطيني صاحب حق فلا بد له من أن ينتصر».
جهد أكبر
وحول الخطوات القادمة على صعيد ملف الأسرى، أوضح قراقع أنه يجب استثمار كل الطاقة وكل الزخم الجماهيري وتحويله إلى اصرار وجهد منظم ومكثف على كل المستويات من اجل الأسرى الباقين في معتقلات الاحتلال.
وقال «علينا العمل اكثر من السابق وبشكل حذر، لأن الاسرائيليين يترصدون للدفعات القادمة، وهناك اسرى مرضى يجب الافراج عنهم وحياتهم مهددة بالخطر، وعلينا العمل لإنقاذ هؤلاء الابطال،
فنحن لا نكتفي بـ 104 أسرى نحن نريدهم جميعا، نريد ان يدخل الفرح إلى كل بيت وإلى قلب كل ام وزوجة إلى أن نصل إلى القدس عاصمة الدولة الفلسطينية».
ونفى قراقع مجددا أن يكون للاستيطان أي علاقة باتفاق اطلاق سراح الأسرى القدامى، قائلا «ما يقال تشويه وتشكيك ومحاولة للتنغيص على فرحة الشعب الفلسطيني».
اعتقالات
اعتقل الجيش الإسرائيلي أمس خمسة فلسطينيين في حملات دهم بالضفة الغربية. وقال مصدر أمني فلسطيني إن الاحتلال دهم بلدة العبيدية ببيت لحم واعتقل أربعة فتية فلسطينيين، وسلم شابا بلاغا لمراجعة مخابراته في المدينة. وأضاف ان الجيش الإسرائيلي اعتقل الفلسطيني محمد حرز الله، بعد تفتيش منزل عائلته في بلدة القيرون بنابلس وعبث بمحتويات المنزل، واعتدى على والده بالضرب. يو.بي.آي
يشار الى ان الجيش الاسرائيلي ينفذ بشكل شبه يومي حملات اعتقال في مدن الضفة وبلداتها.
