تتجه الأنظار اليوم الأربعاء صوب العاصمة المصرية القاهرة التي تستقبل وزيري الدفاع والخارجية الروسيين سيرجي شويجو وسيرجي لافروف من قبل نظيريهما المصريين عبد الفتاح السيسي ونبيل فهمي.

وعلى الرغم من التكتّم على الأسباب الحقيقية وراء زيارة المسؤولين الكبيرين إلى مصر متزامنين، إلّا أنّ مصادر أكدت أهمية الزيارة في إحداث نقلة نوعية في العلاقات المصرية الروسية وبشكل خاص على مستوى التعاون العسكري والسياسي.

ووفقًا لما ذكره الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي، فإنّ «زيارة المسؤولين الروس ستكون مهمّة وبالغة الدلالة في مثل هذا التوقيت»، كاشفًا عن أنّ «اللقاءات الأخيرة بين مسؤولي الدولتين أكّدت على أنّ هناك إطار رغبة متبادلة بين القاهرة وموسكو لدفع العلاقات بين البلدين إلى الأمام، في كل المجالات السياسية والتجارية الاقتصادية والتعاون في قطاع السياحة، إضافةً للتعاون الأمني والعسكري».

أهمية زيارة

في المقابل، شدّد الجانب الروسي في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية، على أنّ الزيارة تعكس أهمية العلاقات بالنسبة لموسكو واهتمامها بمواصلة تطوير وتعزيز الصلات مع القاهرة، مضيفاً أنّ «الزيارة ستتناول بحث مجمل جوانب تعزيز التعاون المصري- الروسي»، لا سيّما في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية ومجالات أخرى، مؤكّدًا حرص موسكو على استقرار مصر ودفعها قدماً بالتنمية المستدامة ولعبها دورا إيجابيا وفّعالا على المسرحين الإقليمي والدولي دون أي تدخل خارجي في شؤونها.

بدورهم، أعرب خبراء سياسيون عن ثقتهم في تحقيق زيارة الوفد الروسي لمصر نتائج إيجابية تسهم في إعادة العلاقات بين البلدين لمكانتها كما كانت في الماضي، مضيفين أنّ «التطور في العلاقات المصرية - الروسية لا يصب في مصلحة مصر فقط، وإنما يعد إضافة لجميع دول المنطقة التي تُعاني من الهيمنة الأميركية».

قلق أميركي

في السياق، يؤكّد محلّلون أنّه «لا يمكن النظر إلى تلك الزيارة المهمة للمسؤولين الروس للقاهرة بمعزل عن التخوّفات المتزايدة لدى الإدارة الأميركية من فقدان شريك بقيمة وأهمية مصر في منطقة الشرق الأوسط بعد مرحلة من توتر العلاقات، على خلفية انتقادات مسؤولين بالبيت الأبيض والكونجرس للقاهرة، بعد الإطاحة بحكم جماعة الإخوان المسلمين والرئيس المعزول محمد مرسي من الحكم».

ويشير المحلّلون إلى أنّ «قلق أميركا دفع مسؤولين بالكونغرس لانتقاد إدارة الرئيس باراك أوباما من قرب فقدانها حليف مهم للولايات المتحدة داخل المنطقة.

 

سفينة روسية

استقبل ميناء الإسكندرية أول أمس سفينة عسكرية روسية، وسط استقبال رسمي وشعبي تمتع بالحفاوة والترحيب الشديد بالضيوف الروس، وهو ما فسره عسكريون، بأنّ هذه اللفتة كانت بمثابة تأكيد من الجانب الروسي على حرصه على إعادة العلاقات الاستراتيجية القوية مع مصر، كما أنها أيضًا رسالة للعالم وللولايات المتحدة وأوروبا، أن مصر قرارها مستقل وتحتفل بأصدقائها الذين يقفون بجوارها وقت الشدة. ووصلت السفينة الحربية الروسية «فارياج» ميناء الإسكندرية في إطار زيارة غير رسمية لتعزيز الروابط والعلاقات العسكرية بين القوات البحرية المصرية والروسية.