يزداد الاهتمام بمتابعة زيارة وزيري الخارجية والدفاع الروسيين سيرغي لافروف وسيرغي شايغو، المقررة غداً إلى القاهرة، واللقاء المنتظر مع نظيريهما المصريين، حيث تكتسب الزيارة أهمية كبيرة في ظل الأنباء عن خلافات كبيرة بين القاهرة وواشنطن، عقب الثورة الشعبية التي أطاحت حكم الرئيس المعزول محمد مرسي.

وتعدّ زيارة لافروف وشايغو الأولى من نوعها، على هذا المستوى منذ انهيار الاتحاد السوفييتي، ونقطة تحول مهمة في تاريخ العلاقات بين البلدين، خاصة بعد الموقف الروسي الداعم لخيار الشعب المصري في ثورة 30 يونيو.

وأشارت وسائل الإعلام الروسية إلى العلاقات التقليدية، التي جمعت الاتحاد السوفييتي مع مصر، خصوصاً في فترة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وإلى التعاون السياسي والاقتصادي والعسكري المميز في تلك الفترة، الذي كان من أهم ثمراته، تشييد السد العالي، وحرب أكتوبر 1973.

زيارة بوتين

الاجتماع المقرر، يدلل على اهتمام الجانبين، بتوطيد التعاون الأمني والعسكري والسياسي بين مصر بعد ثورة 30 يونيو، وروسيا، ورغم عدم وجود تأكيد رسمي عن زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى القاهرة في الشهر الحالي، فإن محللين يتوقعون أن يكون الاجتماع مع الفريق عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية نبيل فهمي، مناسبة للتحضير لزيارة بوتين الذي رفعت صوره أكثر من مرة، في ساحات القاهرة إلى جانب صور السيسي وعبد الناصر، رغم أن أوساطاً دبلوماسية روسية، كانت أشارت في حديث لـ«البيان» إلى أن بوتين «لن يزور القاهرة إلا بعد انقضاء المرحلة الانتقالية»، لكن الدبلوماسية الروسية، ترى أن توجه وزيري الخارجية والدفاع، سينقل النقاش حول تطوير العلاقات الروسية - المصرية إلى مستوى أعلى.

علاقات الصداقة

الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش أشار إلى أن «هذه الزيارة والمباحثات في هذا الإطار هي الأولى في تاريخ علاقات الصداقة بيننا». وشدد على أن إجراء المباحثات سيكون في هذا الإطار، واعتبر أن الزيارة دليل على أن روسيا، تعتبر «تطوير العلاقات مع مصر على كافة الصعد هي أولوية».

ويرى خبراء روس أن الوضع الإقليمي والعالمي يساعد في إعادة الدفء إلى العلاقات بين الحليفين التاريخيين في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية. ونقلت وسائل إعلام روسية عن مصادر في شركة «روس أوبورون أكسبورت» في الحكومية الروسية لتجارة الأسلحة اهتمام روسيا بتوريد السلاح من جديد إلى مصر. وأوضح المسؤول أن روسيا على «استعداد لإجراء مباحثات مع الجانب المصري، سواء عن إمكانية توريد معدات عسكرية جديدة، أو تحديث وإعادة تأهيل المعدات التي تم توريدها في عهد الاتحاد السوفييتي». وفي وقت سابق تحدثت أنباء عن مناقشة صفقة ضخمة لتوريد أسلحة روسية إلى مصر، بقيمة تصل إلى أربعة مليارات دولار أثناء اجتماع الغد في القاهرة.

وفد شعبي وطرّاد روسيان في القاهرة والإسكندرية

بدأ وفد شعبي روسي زيارة إلى مصر، أمس، تستغرق عدة أيام تزامناً مع وصول الطرّاد الروسي «فارياغ» إلى مرفأ الإسكندرية، حيث أجرت قطع من البحرية المصرية مراسم استقبال رسمي له. وأعلنت مصادر مسؤولة في مطار القاهرة عن وصول وفد شعبي روسي يضم أربعة أفراد على متن الطائرة الروسية القادمة من موسكو وكان في استقبالهم مندوب من السفارة الروسية لدى مصر. وحسب المصادر، جاء وصول الوفد الروسي قبل يومين من زيارة وزيري الدفاع والخارجية في روسيا لمصر، ورداً على زيارة وفدين شعبيين مصريين لروسيا خلال الأسبوعين الماضيين.

ووصل الطرّاد الروسي «فارياغ» إلى مرفأ الإسكندرية. ودخل إلى الميناء في زيارة عمل تدوم أياماً، وأجرت وحدات من البحرية المصرية بحضور قادة في القوات البحرية استقبالاً رسمياً للطراد، وفقاً للتقاليد والأعراف البحرية. وستستمر زيارة الطراد فارياغ للإسكندرية حتى 16 من الشهر الجاري. وكان الطراد عبر، يوم الجمعة الماضي، المجرى الملاحي لقناة السويس متجهاً إلى البحر المتوسط قادماً من البحر الأحمر ليصل عدد القطع البحرية الروسية في البحر المتوسط إلى عشر قطع.